وحج في هذه السنة ، وأقام بمكة حتى حج في سنة خمس وثمانمائة .
وقرأ في هذه السنة : صحيح مسلم ، على قاضى الحرم جمال الدين بن ظهيرة ، وأذن له في التدريس في علم الحديث ، ثم توجه بعد الحج من سنة خمس وثمانمائة إلى اليمن .
وسمع بها بعدن على الوجيه عبد الرحمن بن حيدر الشيرازي ، من حديث الفخر ابن البخاري يسيرا .
وتوجه منها إلى مكة ، فبلغها في أواخر ذي القعدة في سنة ست وثمانمائة .
ومضى بعد الحج إلى المدينة النبوية ، ثم إلى دمشق في الدرب الشامي ، على طريق تبوك « 5 » . فبلغها في الرابع والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانمائة .
وسمع بها على : خطيبها ومفتيها شهاب الدين أحمد بن حجى . وأذن له ابن حجى في التدريس في علم الحديث ، ونحويها نور الدين الأنباري وغيرهما ، وعلق بها واستفاد .
وتوجه منها في يوم الجمعة ، الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة سبع وثمانمائة إلى القاهرة على طريق الغور « 6 » وبيسان « 7 » ، ووصل القاهرة في جمادى الآخرة .
وسمع بها على الحافظ نور الدين الهيثمي جانبا كبيرا من كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، وغير ذلك .
هامش
( 5 ) تبوك : بالفتح ثم الضم ، وواو ساكنة ، وكاف : موضع بين وادى القرى والشام ، وقيل :
بركة لأبناء سعد من بنى عذرة ، وقال أبو زيد : تبوك بين الحجر وأول الشام على أربع مراحل من الحجر نحو نصف طريق الشام . انظر : معجم البلدان ( تبوك ) .
( 6 ) قال الأزهري : الغور تهامة وما يلي اليمن ، وقال الأصمعي : ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة ، وطرف تهامة : من قبل الحجاز مدارج العرج وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق ، والمدارج : الثنايا الغلاظ ، وقال الباهلي : كل ما انحدر سيله مغرّبا عن تهامة فهو غور ، وقال الأصمعي : يقال غار الرجل يغور إذا سار في بلاد الغور ، وهكذا قال الكسائي . انظر :
معجم البلدان ، معجم ما استعجم ( غور ) .
( 7 ) بيسان : بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ، ونون : مدينة بالأردنّ بالغور الشامي ، ويقال هي لسان الأرض ، وهي بين حوران وفلسطين ، وبها عين الفلوس يقال إنها من الجنة ، وهي عين فيها ملوحة يسيرة ، جاء ذكرها في حديث الجساسة . انظر : معجم البلدان ، معجم ما استعجم ( بيسان ) .