505 - محمد التبريزي :
المجاور بحرم اللّه تعالى . كذا وجدته في حجر قبره بالمعلاة ، وترجم فيه بالشيخ الصالح الزاهد العابد شمس الدين . وفيه أنه توفى يوم السبت سابع عشرى رمضان ، سنة ثمان وسبعين وسبعمائة .
506 - محمد المعروف بحشيش .
اشتهر بالصلاح بمكة . وأصله من الحريرة من العراق ، على ما أخبرني عنه ، صاحبنا الشيخ صلاح الدين خليل بن محمد الأقفهسى وأخبرني أنه سمعه يذكر ويترضى عن الشيخين رضى اللّه عنهما مرارا ، من غير ذكر عثمان وعلى رضى اللّه عنهما ، قال :
فقلت في نفسي ، قل : وعثمان وعلى . فقال ذلك مرارا بمجرد هذا . انتهى .
وذكر لي عن جماعة من المسافرين ، أنه كانت تتفق عليهم في البحر شدة ، فيينذرون له ، فإذا قدموا مكة طالبهم بالنذر ، من غير إطلاعهم له على ذلك .
وذكر هو لي أنه بشر والدي ، ووالدتي حامل بي ، أنها تأتى بولد ذكر ، وكان ينام في أول الليل قليلا ، ثم يستيقظ ولا يزال يذكر حتى السحر ، لكنه كان يخالط النساء والمردان في بعض الأوقات مخالطة منكرة ، واللّه أعلم بحاله . وكان يتخيل الأذى من أناس فيقع فيهم .
توفى في سلخ ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وسبعمائة بمكة . ودفن بالمعلاة وقد جاوز الستين - فيما أحسب - أقام بمكة أزيد من ثلاثين سنة .
وحشيش : بحاء مهملة وشين معجمة مكسورة وياء مثناة من تحت وشين معجمة .
والحريرة : بحاء مهملة وراء .
507 - محمد المعروف بالأريصى :
نزيل مكة . اشتغل بها كثيرا في الفقه ، على الشيخ موسى المراكشي ، وشيخنا الشريف عبد الرحمن . وفي الفرائض ، على القاضي شهاب الدين بن ظهيرة ، وتنبه فيها وفي الفقه قليلا .
وكان رجلا مباركا ، كثير العبادة والخير ، مع شدة الفاقة .
توفى قريبا من سنة ثمانمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، بعد أن جاور بمكة سنين كثيرة تقارب الثلاثين . وكان يسكن برباط الموفق .