وفي حجر قبره : أنه توفى في العشر الأول من ربيع الأول ، سنة ثلاث وعشرين وستمائة .
418 - محمد بن محمد بن عمر الهندي ، الكابلي الحنفي :
جاور بمكة مدة حتى مات بها ، وسمع بها على الفخر التوزرى ، والقاضي عز الدين ابن جماعة ، سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة .
وذكر لي والدي أنه كان يؤم بمقام الحنفية عن أبي الفتح الحنفي ، وأنه حكم بمكة في وقائع ، نيابة عن جدى القاضي أبى الفضل النويري ، منها : في سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة . وسألت عنه شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة . قال : كان شيخا مباركا ، كتب بخطه كثيرا ووقف جملة .
وكان يسكن برباط السدرة ، وكان ينوب عن أبي الفتح الحنفي في الإمامة ، ومات قبله بمكة . انتهى .
419 - محمد بن محمد بن أبي رعون المكي :
هكذا ذكر القطب الحلبي في تاريخ مصر ، وقال : سيره محمد بن عمار ،
قاضى الشيعة بمصر إلى أسيوط « 1 » مع محمد بن عبد اللّه بن إسحاق ، والحسين بن الحسن بن عبدويه ، وعبد اللّه بن عبد اللّه الكراجلى ، بسبب شخص أسلم ، وأقام مدة يصوم ويصلى ، ثم ارتد ، وأحضر إلى القاضي في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، وقال لمحمد بن محمد هذا : استتبه وعده بمائة ددينار ، فان تاب ورجع ، فأعطه إياها ، وإلا فاضرب عنقه . قال : فجئت إليه وعرضت عليه التوبة فلم يتب ، فضربت عنقه . وأقام مطروحا ، ثم حمل إلى النيل فغرق . انتهى .
قلت : هكذا وجدت في النسخة التي وقفت عليها من تاريخ مصر للقطب الحلبي :
سنة ثمان وخمسين ، وهو وهم - إن لم يكن من الناسخ - فإن القاضي محمد بن النعمان ، إنما ولى بعد أخيه أبى الحسن على ، في رجب سنة أربع وسبعين ، ولا يقال :
إنه كان إذ ذاك قاضيا نيابة عن أخيه ؛ لأن أخاه إنما ولى بعد سنة ستين وثلاثمائة كما يأتي فيما بعد .
هامش
( 1 ) أسيوط : مدينة على الضفة الغربية من نيل مصر ، بينها وبين أخميم صاعدا من النيل نصف مجرى . انظر معجم البلدان ( أسيوط ) ، الروض المعطار 58 ، الإدريسى 48 .