وسمع من القاضي عز الدين بن جماعة أربعينه التساعية ، وعنى به أبوه بعد ذلك ، فأسمعه كثيرا من الجمال محمد بن أحمد بن عبد المعطى ، والكمال بن حبيب الحلبي ، وغيرهما ، وحدث . سمعت منه بنخلة بمسجد التنضب منها ، بعض الأربعين التساعية ، وهو الحديث الحادي والثلاثون والثاني والثلاثون منها .
وكان يؤم بمسجد التنضب ويخطب به ، ويتولى عقد الأنكحة ، نيابة عن قضاة مكة بعد أبيه .
وتوفى في سادس المحرم سنة خمس عشرة وثمانمائة بالتنضب .
« 405 » - محمد بن أبي الطاهر بن عبد الرحمن بن أبي الفتح العمرى ، المؤذن بالحرم الشريف ، صدر الدين بن تاج الدين :
سمع من الفخر التوزرى : الموطأ ، رواية يحيى بن يحيى ، ومن الرضى الطبري ، ووالده أبى الطاهر .
وأجاز له من مصر ، حافظها شرف الدين الدمياطي وجماعة ، باستدعاء عمه ، مع جماعة من دمشق ، من شيوخ البهاء بن خليل ، وما علمته حدث .
وأجاز لبعض شيوخنا في استدعاء مؤرخ بسنة ست وخمسين وسبعمائة .
وتوفى بقريب ذلك في عشر الستين ، وإلا ففي عشر السبعين - بتقديم السين على الباء - وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة .
وكان مشهورا بكثرة الأكل ، وله في ذلك أخبار .
منها : أنه تعشى مع رفيق له بوادي مرّ ، مرتين ، حتى أظهر الشبع ، ثم أكل صاعا مكيا من رطب بالليل .
ومنها : أنه شرب خمسة أرطال وربع رطل بالمصرى زيتا في حاصل الحرم .
ومنها : أنه شرب بمكة سمنا ، لما طالبه البائع بالظرف ، ولم يصبر عليه حتى يفرغها في منزله .
وكان يؤذن بمنارة دار الندوة ، وأظنه تلقاها عن أبيه ، رحمهم اللّه تعالى .
هامش
( 405 ) - انظر ترجمته في : ( سير أعلام النبلاء 20 / 76 ) .