ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي
الأبيات المشهورة . وذكرها له أبو عمر ، وبينهما اختلاف في بعض ألفاظها .
وذكرها الزبير بن بكار أيضا فقال : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملى عن زكريا بن عيسى ، عن ابن شهاب قال : إن محمد بن عمرو بن العاص ، شهد القتال يوم صفين ، وكان أهل الشام يوم صفين ، خمسة وثلاثين ألفا ، وكان أهل العراق عشرين أو ثلاثين ومائة ألف . فلما التقوا بصفين ، قال محمد بن عمرو في ذلك أبيات شعر ، وأبلى ذلك اليوم :
ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفين يوما شاب فيه الذوائب « 1 »
غداة أتى أهل العراق كأنهم * من البحر لج موجه متراكب
وجئناهم نمشى كأن صفوفنا * شهاب حريق رفعته الجنائب « 2 »
فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا * عليا فقلنا بل نرى أن تضاربوا
فطاروا إلينا بالرماح كماتهم * وطرنا إليهم بالأكف قواضب « 3 »
إذا ما أقول استهزموا عرضت لنا * كتائب منهم وارجحنت كتائب
فلا هم يولون الظهور فيدبروا * فرارا كفعل الخادرات الذوائب « 4 »
قال ابن شهاب : وأنشدت عائشة رضى اللّه عنها أبياته هذه . فقالت : ما سمعت شاعرا أصدق شعرا منه .
« 350 » - محمد بن عمرو بن موسى بن محمد بن حماد ، المكي ، الحافظ أبو جعفر العقيلي . مؤلف كتاب « الضعفاء » :
سمع بمصر : أحمد بن داود المكي ، والمقدام بن داود الرعيني ، وجماعة .
هامش
( 1 ) في الاستيعاب ترجمة 2368 :بصفين يوما شاب منها الذوائب( 2 ) في الاستيعاب ترجمة 2368 :وجئناهم تمشى كأن صفوتنا * سمائب جون رقفتها الجنائب( 3 ) في الاستيعاب ترجمة 2368 :وطرنا إليهم في الأكف قواضب( 4 ) في الاستيعاب ترجمة 2368 :فلا هم يولون الظهور فيدبروا * ونحن كما هم نلتقى ونضارب( 350 ) - انظر ترجمته في : ( تذكرة الحفاظ 3 / 50 ، الرسالة المستطرقة 108 ، شذرات الذهب 2 :
295 ، الفهرس التمهيدى 403 ، مخطوطات الظاهرية 236 ، الأعلام 319 / 6 ) .