شرف الدين بن أبي الفضل هذا ، وكان ضعيفا ، فقال له : خذ ما تحت ذلك ، وأشار إلى بساط أو سجادة ، قال : فرفعت ذلك : فوجدته نحوا من أربعين دينارا ذهبا ، فأخذتها .
قال : وكان يحكى عن ابن أبي الفضل ، أنه كان له في البلاد التي ينتقل إليها من الكتب ، بحيث أنه لا يستصحب كتبا ، اكتفاء بما له من الكتب في البلد الذي يسافر إليها . انتهى .
ووجدت بخط الذهبي في تاريخ الإسلام ، قال : وجدت بخط العلاء الكندي ، يعنى على يد المظفر الوداعى : أن كتب المرسى كانت مودوعة بدمشق ، فرسم السلطان ببيعها .
وكانوا في كل ثلاثاء ، يحملون منها جملة إلى دار السعادة لأجل البادرائى ، ويحضر الفقهاء ، فاشترى البادرائى منها جملة كثيرة .
وبيعت في نحو من سنة . وكانت فيها نفائس ، وحرزت كتبه ثمنا عظيما . وصنف تفسيرا كبيرا لم يتمه . انتهى .
وآخر أصحابه بالسماع : أيوب الكحال ، وبالإجازة : أحمد بن علي الجزري ، وهما من شيوخ شيوخنا . وقد أخرجنا حديثه في ترجمة جدى القاضي أبى الفضل النويري لأمر اقتضاه الحال .
أنشدتنى الأصلية أم عيسى مريم بنت أحمد بن القاضي شمس الدين محمد بن إبراهيم الأذرعى ، بقراءتي عليها في الرحلة الأولى بمنزلها بظاهر القاهرة .
قالت : أنشدنا أبو النون يونس بن إبراهيم بن عبد القوى الكناني سماعا ، أن العلامة الكبير شرف الدين أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أبي الفضل المرسى ، أنشده لنفسه إجازة ، وكتب ذلك عنه الحافظ ابن مسدى في معجمه .
قالوا محمد قد كبرت وقد أتى * داعى المنون وما اهتممت بزاد
قلت الكريم من القبيح لضيفه * عند القدوم مجيئه بالزاد
ومن شعره أيضا : ما أنشدناه القاضي المفتى أبو بكر بن الحسين الشافعي ، بقراءتي عليه بطيبة : أن أحمد بن علي بن حسن الجزري أنشده إذنا مكاتبة ، قال : أنشدنا ابن أبي الفضل المرسى إجازة ، قال :
من كان يرغب في النجاة فما له * غير اتباع المصطفى فيما أتى