فيا أيها اللاحى رويدك إنني * ولا فخر صب قد رضيت بإذلالي
وقد شاع بين الناس أنى متيم * فما لي وقد باح الخفاء لعذالى
وللّه برق لاح من جانب الحمى * فهيج أشواقى وأنعش بلبالى
وأذكرنى ثغر المليحة باسما * كدر حباب لاح من كأس جريالى
ولم أك بالناسي ولكنه بدا * وذكرى قد ألقى إلى قدها بالى
وماذا على صب تنعم باله * فطورا بمعسول وطورا بعسالى
ومن لي بثغر قد حمته مناظرا * علىّ كما شاء الهوى لحظه والى
ألمياء هل بي في وصالك مطمع * تلوذ به عند اشتياقك آمالي
فلو لا الرجا يا غاية السول والمنى * لمت ولم أبلغ مناي بأوجالى
وقائلة مهلا فحسبك ما جرى * من الدمع والشكوى على الطلل البالي
فقلت لها كفى فتلك منازل * نزلت بها قدما على خير نزال
بها كنت أمشى من سرور لمثله * بمنعرج بها اللذات مشية مختال
وكنت بها للهو أدعى فأنثنى * كأني على الأفلاك أسحب أذيالى
وكم نلت من لبنى بها من لبانة * بلا منة تخشى ولا ذل تسآلى
وكم بت أجلو والمديرة مقلتى * سلاف جمال مازجته بإجمالى
وكم بت لا أخشى رقيبا سوى الدجى * ولا واشيا إلا شذا طيبها الغالي
فما لي لا أبكى الغداة لبينها * وأندب ربعا من شمائلها خالى
وأنشد من فرط الصبابة والأسى * بذل كسانيه الهوى وبإذلالي
محبك لم يسأم وإن دام وصله * وإن صد يا لبنى فما هو بالسالى
« 205 » - محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري المكي الشافعي ، المعروف بالبهاء الخطيب ، خطيب مكة وابن خطيبها :
ذكر أنه ولد سنة ثمان وسبعين وستمائة بمكة ، وأنه سمع بها على يوسف بن إسحاق الطبري ، ولم يصرح بما سمعه عليه ، ولعله سمع عليه الترمذي ، أو بعضه فإنه كان يرويه عاليا .
وسمع المذكور من جده المحب الطبري ، سنن النسائي رواية ابن السنى ، وأربعين البامنجى « 1 » ، وعلى الفقيه التوزرى : الموطأ رواية يحيى بن يحيى وغير ذلك . وحدث .
هامش
( 205 ) - انظر ترجمته في : ( الدرر الكامنة 3 / 466 ) .
( 1 ) البامنجى : نسبة لبلدة بامنج من أعمال هراة .