« 26 » - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن القرشي ، العلامة الكبير ، شمس الدين ، المعروف بابن خطيب بيرود ، الدمشقي ، الشافعي :
ولد سنة إحدى وسبعمائة . سمع على ما ذكر من الحجار ووزيره : صحيح البخاري .
وتفقه على فقيه الشام البرهان بن الفركاح وغيره .
وأخذ الأصول عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني ، شارح مختصر ابن الحاجب وكانت له فيه يد طولى مع معرفة جيدة بالفقه والأدب .
وأفتى ودرس بمشهد الإمام الشافعي رضى اللّه عنه ، بالقرافة وبالجامع الحاكمي ، بعد الشيخ شمس الدين بن اللبان .
ثم ترك ذلك للشيخ بهاء الدين أحمد بن الشيخ تقى الدين السبكي . وعوضه عنه أخوه القاضي حسين بن القاضي تقى الدين السبكي بدرس الشامية البرانية ظاهر دمشق .
فباشرها مدة سنين ، ثم تركها .
وتوجه إلى الحجاز في موسم سنة ستين وسبعمائة . وجاور بمكة نحو ثلاث سنين ، على ما أخبرني به بعض أقاربه .
وكان جاور بها قبل ذلك في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة . ثم توجه إلى مصر ، ثم عاد إلى مكة وجاور بها ، ثم عاد إلى مصر ، ثم توجه إلى مكة .
وقد ولى قضاء المدينة بعد الحكرى ، وباشره نحو سنتين ثم عاد إلى مصر بعد الحج من سنة ثمان وستين . وولى بها تدريس مدرسة أم الملك الأشرف صاحب مصر . ثم توجه إلى دمشق في سنة إحدى وسبعين ، وعاد في آخرها إلى تدريس الشامية البرانية بعد موت القاضي تاج الدين السبكي ، واستمرت معه حتى مات .
وكان سئل في تركها لمن فيه أهلية وافرة من جهة العلم على عوض . فتوقف تورعا .
وكانت وفاته في سادس عشر شوال سنة سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق ، ودفن بباب الصغير . سامحه اللّه تعالى .
27 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ، الدمشقي الأصل ، المدني المولد والدار ، الشافعي الإمام ، المفنن ، أبو الفضائل جمال الدين ، المعروف بابن الشامي :
سمع بالمدينة من العفيف المطرى ، وتخرج به ، وبدمشق من عمر بن أميلة . وبمصر من جويرية بنت الهكارى وغيرها . وله عناية بهذا الشأن ، وكتب فيه طباقا عديدة .
هامش
( 26 ) - انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 8 / 437 ) .