وسمع منه جماعة ، منهم أبو محمد النحاس بمكة ، سمع منه حديثين ، قال : ما سمعت منه سواهما . رواهما عنه عن الحسن بن عرفة .
حدثنا علي بن قدامة عن ميسرة بن عبد ربه عن عبد الكريم الجزري ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى اللّه عنهما رفعهما أحدهما : « يا علي خلقت أنا وأنت من نور اللّه وشيعتنا من نورنا » . والآخر : « نجم بأعلى العقيق ، فإنه أقر للّه بالوحدانية ولك بالإمامة » .
قال الذهبي : هما - واللّه العظيم - : موضوعان ، والآفة من ميسره ، فإنه يضع الحديث . انتهى .
وقد وثق أبا رجاء هذا ، أبو عمرو الداني فيما نقله عنه الذهبي في الميزان ، وقال : ما أرى هذا الشيخ ممن يعتمد عليه . انتهى .
وذكر الذهبي : أنه مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة . وقيل : في آخر سنة أربعين .
وذكر : أنه ولد سنة خمس وأربعين ومائتين .
138 - محمد بن حجاج بن إبراهيم الحضرمي ، أبو بكر ، وأبو عبد اللّه ، وبها اشتهر ، بن الوزير أبى محمد ، المعروف بابن مطرف الإشبيلي :
نزيل مكة ، وشيخها ، الولي العارف ، ذو الكرامات الشهيرة . ذكر جدى أبو عبد اللّه الفاسي : أنه ولد سنة ثمان عشر وستمائة ، وحج سنة ثلاث وخمسين .
وسمع من ابن مسدى : الشفا للقاضي عياض ، والشمائل للترمذي .
ثم عاد إلى الإسكندرية . ثم عاد إلى مكة في سنة ستين ، ثم توجه إلى عدن ، وأقرأ بها العربية ، ولم يزل مقيما بها إلى سنة تسع وستين .
فتوجه إلى مكة وأقام بها إلى أن مات . غير أنه جاور بالمدينة في سنة خمس وتسعين .
انتهى .
وذكر الذهبي : أنه جاور بمكة نحو ستين عاما ، وكان يطوف في اليوم والليلة ستين أسبوعا ، وأن حميضة بن أبي نمى - صاحب مكة - حمل نعشه .
إلا أن الذهبي وهم في تاريخ وفاته ؛ لأنه ذكره في المتوفين في سنة سبع وسبعمائة .
وتبعه على ذلك اليافعي في تاريخه .