كان منها بسوق الليل والمسفلة . ومما هو جدير بالذكر ما رواه أيوب صبري حيث قال :
إنه كان في جهة المعلاة شجرة جوز كبيرة ، تقوم على جوانبها مقاه ، ولما جاء السيل كان في تلك المقاهي نحو 150 نسمة فتسلقوا الشجرة خوف الغرق ، ولكن السيل كان قويا فاقتلع الشجرة ومن عليها فجرفهم حتى باب الصفا ، وأن السيل خرب أيضا ما يقرب من مائة دكان ، وامتلأت البركة اليمانية في المسفلة بالحيوانات ، وجرف السيل أيضا غير هذا نحو خمسة آلاف حيوان .
61 - سيل عام 1108
: لما كان ليلة الأحد خامس جمادى الثانية سنة 1108 ، أمطرت السماء مطرا غزيرا كأفواه القرب وأصبح الناس والحرم المكي ملآن بالماء ، واتفق أن كانت البلاليع مسدودة هذه الليلة فبقى الماء في المسجد الحرام إلى قرب الظهر حيث فتحت السراديب ، فانسابت مياهه إلى أسفل مكة ، بعد أن بلغت المياه إلى باب الكعبة وغطت الحجر الأسود .
62 - سيل عام 1153
: في هذه السنة حصل بمكة سيل عظيم ملأ المسجد الحرام فوصل إلى باب الكعبة ، واتفق أن كان حصوله يوم الجمعة فلم يحصل للخطيب طريق إلى المنبر فخطب على دكة شيخ الحرم التي في باب زيادة .
63 - سيل عام 1159
: في هذا العام حصل مطر غزير أيام منى والحجاج فيها ، وقد جرى على أثره سيل عظيم ذهب بفريق من الحجاج وبحوائج وأشياء لا تحصى ، وكان ذلك آخر الليل وأظلمت الدنيا حتى لم يعد في طاقة الإنسان أن يرى من بجانبه ، فأصبح الناس نافرين إلى مكة بعد جهد جهيد .
64 - سيل أبو قرنين
: في سنة 1208 ، جاء سيل عظيم دخل المسجد الحرام وبلغ قفل الباب وهدم دورا كثيرة ويسمى هذا السيل عند أهل مكة سيل أو قرنين .
65 - سيل عام 1242
: وقعت هذا العام أمطار غزيرة جاء على أثرها السيل فخرب بعض دبول عين زبيدة وشح الماء عن مكة أياما قلائل بسببها .
66 - سيل عام 1278
: في سنة ألف ومائتين وثمان وسبعين في شهر جمادى الأولى لثمان خلون منه ، أتى سيل قبل صلاة الصبح ومعه مطر كأفواه القرب ودام المطر نحو ساعة ثم هجم السيل ودخل المسجد الحرام دفعة واحدة ، وكان دخوله المسجد الحرام قبل صلاة الصبح فامتلأ المسجد الحرام ، وصار يموج كالبحر ، ووصل الماء قناديل الحرم وغمر مقام المالكي ، وطفحت بئر زمزم ، وغرقت الكتب التي بالحرم ، وتعطلت