وقال ابن نصر : إن ذلك فوق سبعين .
وفي الإكليل : أن البعوث فوق المائة . قال شيخنا العراقي : ولم أجد ذا لسواه .
ومن كلام شيخنا : لخصت هذا الفصل .
* * *
فصل في حجه وعمره صلى اللّه عليه وسلم
أما حجه صلى اللّه عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة - : فواحدة في سنة عشر ، وتعرف : بحجة الوداع .
وأما حجه قبل الهجرة : فثنتان . وقيل : أكثر ، وقيل : واحدة ، ولا يصح شئ في عدد حجه قبل الهجرة ، ولا في عمره قبل الهجرة .
وأما عمره - بعد الهجرة - : فثلاث . الأولى : عمرة الحديبية في سنة ست .
والثانية : عمرة القضية في سنة سبع . والثالثة : عمرة الجعرانة في سنة ثمان . وكلها في ذي القعدة .
وقيل : إنه اعتمر مع الحج في سنة عشر ، فتصير عمره أربعا . واللّه أعلم .
* * *
فصل في أخلاقه صلى اللّه عليه وسلم
للنبي صلى اللّه عليه وسلم أخلاق شريفة جميلة .
منها : ما رواه أنس عنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « فضلت على الناس بأربع : بالسماحة ، والشجاعة ، وكثرة الجماع ، وشدة البطش » . قالت عائشة رضى اللّه عنها : « كان خلقه القرآن يغضب لغضبه ، ويرضى لرضاه » : انتهى .
وكان صلى اللّه عليه وسلم : يألف أهل الشرف ، ويكرم أهل الفضل ، ولا يطوى بشره عن أحد ولا يجفو عنه ، ولا يستنكف أن يمشى مع الأرملة والعبد ، ويحب الطيب ، ويكره الريح الكريهة .
وكان صلى اللّه عليه وسلم : يحب الحلواء والعسل ، وما عاب صلى اللّه عليه وسلم طعاما قط ، إن اشتهاه أكله ، فإن لم يشتهه تركه .
وكان صلى اللّه عليه وسلم يخصف النعل ، ويرقع الثوب ، ويخدم في مهنة أهله ، إلى غير ذلك من أخلاقة الطيبة .
* * *