آخر الفضائل المخرجة من كتاب « 1 » الأزرقي ، ونشرع في الفضائل المخرجة من كتاب جامع الأصول معزوّة « 2 » إلى أصولها .
فضل مكة والبيت والمسجد الحرام
عن أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن أول بيت وضع للناس مباركا يصلى فيه ، الكعبة ، قلت : ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى ، قلت : كم كان بينهما ؟ قال :
أربعون عاما . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نزل الحجر الأسود من الجنة ، وهو أشد بياضا من اللبن ، وإنما سودته خطايا بني آدم . أخرجه الترمذي ، عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الحجر الأسود : واللّه ليبعثه اللّه يوم القيامة له عينان يبصر بهما ، ولسان ينطق فيشهد على من استلمه بحق . أخرجه الترمذي ، قال أبو سعيد الخدري : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد يأجوج ومأجوج ، قال البخاري : وقال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة : لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت . وقال البخاري : والأولى أكثر .
أبو هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومسجد الأقصى . أخرجه البخاري ومسلم .
ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة : ما أطيبك من بلد وأحبك إلى ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك . أخرجه الترمذي .
عبد اللّه بن عدي بن الحمراء « 3 » قال :
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « كتابي الأزرقي » .
( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : « معذرة » وهو تحريف قبيح .
( 3 ) بهامش المطبوع : « هو أبو أحمد بن عدي الجرجاني ، ولد سنة 277 ه ، ومات سنة 365 ه ، انظر ترجمته في مرآة الجنان والبداية والنهاية ، ثم ذكر عدة مصادر مشابهة .
قلت : هذا تحريف فاحش وإساءة بالغة إلى تراثنا ، فعبد اللّه بن عدي بن الحمراء المذكور هنا صحابي ، وقد أورد حديث : « واللّه إنك لخير . . . » ابن عبد البر حين ترجم له في الاستيعاب ص 949 .