ذكر مسجد الخيف وفضل الصلاة فيه
قال أبو الوليد : ذرع مسجد الخيف من وجهه « 1 » في طوله من حدته التي تلى دار الإمارة إلى حدته التي تلى عرفة مائتا ذراع وثلاثة وسبعون ذراعا واثنا عشر إصبعا . ومن حدته التي تلى الطريق السفلى في عرضه إلى حدته التي تلى دار الإمارة مائتا ذراع وأربعة وستون ذراعا وثمان عشرة إصبعا ، وعرضه مما يلي الإمارة مائتا ذراع « 2 » .
عن مجاهد قال : حج خمسة وسبعون نبيّا ، كلهم قد طاف بالبيت وصلى في مسجد منى ، فإن استطعت أن لا تفوتك صلاة في مسجد منى فافعل « 3 » .
عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية أن خالد بن مضرس أخبره أنه رأى أشياخا من الأنصار يتحرّون « 4 » مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أمام المنارة قريبا منها « 5 » .
قال : أبو الوليد : قال جدّى : الأحجار التي بين يدي المنارة ، وهي موضع مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم [ لم ] نزل نرى الناس وأهل العلم يصلون « 6 » هنالك ، ويقال له : مسجد العيشومة « 7 » وفيه عيشومة خضراء أبدا في الخصب والجدب بين حجرين من القبلة ، وتلك العيشومة قديمة لم تزل [ ثم ] « 8 » .
عن أبي الطفيل قال : سمعت ابن عباس رضى اللّه عنهما يسأل عن منى ويقال له : عجبا لضيقه في غير الحج ، فقال ابن عباس : إن منى يتسع بأهله كما يتسع الرحم للولد « 9 » .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « الخيف وجده في » .
( 2 ) الأزرقي 2 / 181 .
( 3 ) الأزرقي 2 / 174 .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : « يستمرّون » .
( 5 ) الأزرقي 2 / 174 .
( 6 ) تحرف في المطبوع إلى : « يعلمون » .
( 7 ) تحرف في المطبوع إلى : « العبشومة » بالباء الموحدة .
( 8 ) الأزرقي 2 / 174 وما بين حاصرتين منه .
( 9 ) الأزرقي 2 / 179 .