عن ابن أبي مليكة قال : كانت قريش في الجاهلية « 1 » ترافد في كسوة الكعبة ، فيضربون ذلك على القبائل بقدر احتمالها ، من عهد قصى بن كلاب حتى نشأ أبو ربيعة « 2 » بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر « 3 » بن مخزوم ، وكان يختلف إلى اليمن يتجر بها فأثرى في المال فقال لقريش : أنا أكسو وحدى الكعبة سنة وجميع قريش سنة ، فكان يفعل ذلك حتى مات « 4 » .
ذكر كسوة الكعبة في الإسلام وطيبها
عن ابن المهاجر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خطب الناس يوم عاشوراء فقال صلى اللّه عليه وسلم : هذا يوم عاشوراء يوم تنقضى « 5 » فيه السنة ، وتستر فيه الكعبة ، وترفع فيه الأعمال ، ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم ، فمن أحب منكم أن يصوم فليصم « 6 » .
عن ابن جريج قال : كانت الكعبة فيما مضى إنما تكسى يوم عاشوراء إذا ذهب آخر الحاج حتى كانت بنو هاشم ، فكانوا يعلقون عليها القمص يوم التروية من الديباج لأن يرى الناس ذلك عليها بهاء وجمالا ، فإذا كان يوم عاشوراء علقوا عليها الإزار « 7 » .
عن ابن عمر رضى اللّه عنه أنه كان يكسو بدنه إذا أراد أن يحرم ، القباطي والحبرة ، فإذا كان يوم عرفة ألبسها إياها ، فإذا كان يوم النحر نزعها ثم أرسل بها إلى شيبة بن عثمان فناطها على الكعبة « 8 » .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « قريش والجاهلية » .
( 2 ) تحرف في الأصل إلى : « أبو زمعة » وصوابه لدى الأزرقي .
( 3 ) تحرف في الأصل والمطبوع إلى : « عمرو » وصوابه من الأزرقي الذي ينقل عنه المصنف ، ومثله لدى ابن حزم في الجمهرة ص 144 .
( 4 ) تاريخ مكة للأزرقى 1 / 251 .
( 5 ) تحرف في المطبوع إلى : « تقضى » .
( 6 ) الأزرقي 1 / 252 .
( 7 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 252 .
( 8 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 253 .