[ 104 ] [ ما يسن في الموقف ] :
ومن السنة : أن يكثر الدعاء ، والتكبير ، والتهليل ، والتلبية ، والاستغفار ، وقراءة القرآن ، والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وليحذر كل الحذر من التقصير في شيء من هذا ، فإن هذا اليوم لا يمكن تداركه ، ويكثر من التلفظ بالتوبة من جميع المخالفات مع الندم بالقلب ، ويكثر البكاء مع الذكر ، فهناك تسكب العبرات ، وتستقال العثرات ، وترتجى الطلبات ، وموقف جسيم يجتمع فيه خيار عباد اللّه الصالحين وأوليائه المخلصين ، وأعظم مجامع الدنيا .
[ 105 ] [ وقفة الجمعة ] :
وقد قيل : ( إذا وافق يومه يوم جمعة غفر لأهل كل الموقف ، إنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة ) ، كما ورد في الحديث الشريف « 1 » .
فإن قيل : قد ورد أنه يغفر لجميع أهل الموقف مطلقا ، فما وجه تخصيص ذلك بالجمعة ؟
قيل : لأنه يغفر يوم الجمعة بلا واسطة ، وفي غيره يهب قوما لقوم ، وقيل : إنه يغفر في وقفة الجمعة للحاج وغيره ، وفي غيرها للحاج فقط .
[ 106 ] [ مغفرة يوم عرفة ] :
فإن قيل : قد يكون في الموقف من لا يقبل حجه فكيف يغفر له ؟ قيل :
هامش
( 1 ) أورده ابن حجر في الفتح وقال : « هو حديث لا أعرف حاله لأنه لم يذكر صحابيه ولا من أخرجه بل أدرجه في حديث الموطأ الذي ذكره مرسلا عن طلحة بن عبد اللّه بن كريز . . » 8 / 271 .