هذا . . . وكلا الحرمين فضلهما عظيم ، والمجاورة بهما خير جسيم ، لمن هو على طريق مستقيم ، فينبغي للمجاور أن يجتهد في الخيرات ، ويمتنع عن المنكرات ، ويترك كثيرا من المباحات التي لا تليق بأشرف الأمكنات ، ويتأدب بأدب السادات ؛ ليفوز بالخير والسعادات .
[ 315 ] [ المحروم بمكة ] :
قيل من كان بمكة وفاته ثلاثة أشياء فهو محروم : من مضى عليه يوم ولم يطف بالكعبة ، ومن حلق رأسه من غير عمرة ، ومن صام ولم يجعل فطره على زمزم .
فائدة متممة وليست زائدة : حد الحرم الشريف من طريق المدينة دون التنعيم ، على ثلاثة أميال من مكة ، ومن الطائف والعراق على سبعة أميال ، ومن طريق جدة عشرة ، ومن الجعرانة تسعة « 1 » ، وقد نظمها العلامة ابن الملقن رحمه اللّه :
وللحرم التحديد من أرض طيبة * ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه
وسبعة أميال عراق وطائف * وجدة عشر ثم تسع بجعرانه
ومن يمن سبع بتقديم سينها * وقد كملت فاشكر لربك إحسانه
هذا . . . وقد كمل الكلام على أماكن الإجابة ، فأسأل اللّه تعالى كمال الإنابة ، وأن يجعل شغلي به عين الإثابة ، وأن يمتعني بحبه قبل يوم الإيابة ،
هامش
( 1 ) المسافة التقريبية بين المسجد الحرام ، وبعض حدود الحرم :
التنعيم : 5 ، 7 كم .
الجعرانة : 22 كم .
الحديبية : 22 كم .