وعن الزبير بن العوام رضي اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( إن صيد وجّ وعضاهه حرام محرم للّه عز وجل « 1 » ) قال النووي : وإسناده ضعيف ، وذكر الطبري في تحريم صيده احتمالين : أن يكون على وجه الحمى - ، ثم قال : وعليه العمل عندنا ، أو تكون حرمته في وقت ثم نسخ « 2 » .
وقال النووي في الإيضاح : ويحرم صيد وجّ ، لكن لا ضمان فيه « 3 » .
وأما مذهبنا فلا يحرم فيه شيء ، كالمدينة المنورة بخلاف مكة « 4 » .
[ 293 ] [ فضل الطائف ] :
ومن فضائل الطائف : ما جاء في قوله تعالى :
وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
[ الفتح : 2 ] أي بفتح مكة والطائف « 5 » ، وقال المفسرون :
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
[ الزخرف : 31 ] إنهما مكة والطائف ، وفي الرجل قولان : هو عتبة بن عبد شمس ، أو مسعود بن متعب الثقفي « 6 » .
هامش
نعمان وضيم الماء فيتجه شرقا فتأخذ عن يساره نخلة الشامية ، وعن يمينه ليّة فيمر من طرف مدينة الطائف من الجنوب الغربي ثم الجنوب ثم الشرق » . معجم معالم الحجاز ، 9 / 121 .
( 1 ) الفاكهي 5 / 100 ؛ والبيهقي في السنن الصغرى 4 / 132 ؛ والتبريزي في المشكاة 2 / 839 .
( 2 ) القرى لقاصد أم القرى ص 666 .
( 3 ) الإيضاح ص 494 .
( 4 ) واتفق جمهور الفقهاء القائلين بالتحريم على أنه ليس في مخالفته جزاء ؛ لأنه موضع يجوز دخوله بغير إحرام ، فلم يجب فيه جزاء ، لكن عليه التوبة والاستغفار . انظر : هداية السالك 3 / 1399 ؛ البحر العميق 5 / 2713 .
( 5 ) انظر : زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي ص 1319 ( ط ابن حزم ) .
( 6 ) انظر بالتفصيل : زاد المسير في علم التفسير ص 1277 ( ط ابن حزم ) .