كون هذا المحل مصلّى الإمام مما يأثره الخلف عن السلف « 1 » .
ومسجد عن يمين الواقف بعرفات يقال له مسجد إبراهيم ، وهو غير الذي تقدم ، وهو المذكور في المساجد المستحبة الزيارة ، ولم يعرف إبراهيم الذي ينسب إليه .
[ 266 ] [ مسجد عائشة رضي اللّه عنها ] :
ومسجد عائشة - رضي اللّه عنها - بالتنعيم : وهو الذي بقرب الحرم ، وقيل : الذي على الأكمة ، وقيل : بينه وبين أنصاب الحرم غلوة سهم ، قال ابن ظهيرة : والخلاف قديم ، ورجح الطبري بأنه الذي بقرب البئر ، وهو الموضع الذي يقتضي كلام الخزاعي وغيره . وفي القاموس : والتنعيم موضع على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة ، أقرب أطراف الحل إلى البيت ، سمي به ؛ لأن على يمينه جبل نعيم ، وعلى يساره جبل ناعم ، والوادي اسمه نعمان انتهى « 2 » .
فائدة : نعمان واد آخر فوق وادي عرفة بقليل ، معروف مشهور ، وله فضل مسطور ، قال البغوي وغيره من المفسرين : إنه واد مقدس وفيه أخذ اللّه العهد ، كذا ذكر ابن ظهيرة وهذا الموضع أفضل مواقيت العمرة .
هامش
( 1 ) الأزرقي 2 / 202 ، الجامع اللطيف ص 294 ، والمسجد بحسب ما ذكر المؤلف أصبح داخل مسجد نمرة من المقدمة حيث محراب المسجد . واللّه أعلم .
( 2 ) الجامع اللطيف ص 294 ، ويقع المسجد في التنعيم ( ويسمى بمسجد التنعيم ) و ( مسجد عائشة ) و ( مسجد العمرة ) أيضا ؛ حيث اعتمرت منه السيدة عائشة رضي اللّه عنها بعد حجها عام حجة الوداع ، وموقعه : حي التنعيم ، بعد حي الزاهر والشهداء ، بعد نهاية حد الحرم من جهة المدينة المنورة ، ويبعد عن المسجد الحرام بنحو ستة كيلو مترات ، وقد تمّ تجديده وتوسعته في عهد خادم الحرمين الشريفين ( الملك فهد رحمه اللّه تعالى ) وأضيفت إليه مرافق كثيرة ؛ تسهيلا للمعتمرين ، حيث يعمتر أكثر المعتمرين من داخل مكة المكرمة منه لقربه من المسجد الحرام .