وبالقرب من باب العمرة موضع يقال له : المتكأ ، يروى أنه صلى اللّه عليه وسلم صلىّ فيه واتكأ ، وهو ملاصق لرباط النساء ، وبطريق التنعيم موضع آخر يقال له المتكأ ، عند العقبة ، عليه علم ومبنى بنورة ، والناس يقفون عنده يلصقون به ظهورهم . كذا ذكر الشيخ إدريس ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك .
أقول : ولعل الذي عند باب العمرة هو الذي قال فيه الشيخ ابن ظهيرة :
وأما ما لم يذكر من المساجد ذكره . واللّه اعلم « 1 » .
[ 258 ] [ مسجد جبل أبي قبيس ] :
فمسجد على جبل أبي قبيس يقال له : مسجد إبراهيم ، وهو إبراهيم القيسي ، كان يسأل عنده لإبراهيم الخليل عليه السلام « 2 » .
[ 259 ] [ مسجد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ] :
ومسجد بأسفل مكة ، ينسب لأبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - يقال : إنه من داره التي هاجر منها إلى المدينة ، ويعرف الآن بدار الهجرة ، قال الشيخ أحمد الأسدي : وبها الآن قبة كبيرة فيها تابوت ، يزعم الناس أنه مسقط رأس الصديق ، ولم أر من ذكره - على أنه تقدم أن دار الصديق بزقاق الحجر - انتهى « 3 » .
هامش
( 1 ) قول ابن ظهيرة : « وأما ما لم يذكر من المساجد فمسجد واحد بمكة أمام الصاعد من باب العمرة على يسار الذاهب إلى جهة سوق باب إبراهيم فيه محراب لطيف جدا يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى فيه ، هذا ما وقفت عليه واللّه أعلم » . الجامع اللطيف ص 297 .
( 2 ) انظر : الأزرقي 2 / 202 ، الجامع اللطيف ص 291 ويأتي بالتفصيل في التعريف ( بجبل أبي قيس ) .
( 3 ) راجع ما ذكر في ( دار أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ) آنفا ، جمعا بين الروايتين .