أنس ، ورجّحه الطبري « 1 » .
الثالثة : جميع مكة ومنه
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
[ الفتح : 27 ] .
الرابع : جميع الحرم منه ، ومنه قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ التوبة : 7 ] وكان العهد بالحديبية : وهي الحرم . وكذلك
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ البقرة : 196 ] و
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
[ التوبة : 28 ] قاله ابن عباس .
قال الماوردي : حيث ذكر اللّه المسجد الحرام في كتابه العزيز فالمراد :
الحرم ، إلا قوله تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ البقرة : 144 ] ، فإن المراد به : الكعبة شرفها اللّه تعالى « 2 » .
[ 235 ] [ فضل المسجد الحرام ] :
وفضل المسجد الحرام كثير ، وقد ذكره اللّه تعالى في كتابه العزيز في نحو خمسة عشر موضعا ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى « 3 » ) .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( إن أول مسجد وضع في الأرض المسجد الحرام ، ثم المسجد الأقصى ، وما بينهما أربعون سنة « 4 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : القرى لقاصد أم القرى ص 657 ؛ انظر بالتفصيل : تفسير ابن عطية ص 1126 ، ( ابن حزم ) .
( 2 ) الجامع اللطيف ص 161 - 162 .
( 3 ) سبق تخريجه .
( 4 ) الحديث أخرجه الشيخان وأصحاب السنن ( عن طريق سؤال أبي ذر رضي اللّه عنه ) البخاري -