[ 217 ] [ فضل الحطيم ] :
ومن فضله ما روى عن علي رضي اللّه عنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأبي هريرة : ( إن على باب الحجر ملكا يقول لمن دخله وصلى فيه ركعتين : مغفورا لك ، امض فاستأنف العمل ، وعلى بابه الآخر ملك منذ خلق اللّه الدنيا إلى يوم يرفع اللّه البيت ، يقول لمن صلّى فيه وخرج : مرحوما إن كنت من أمة محمد تقيّا « 1 » ) .
ومن فضائله أن فيه قبر إسماعيل وأمه هاجر عليهما السلام .
وفي البحر العميق لابن الضياء عن الفقيه إسماعيل الحضرمي أنه لما حج سأل المحب الطبري عن ثلاث مسائل : الحفرة الملاصقة للكعبة ، وعن البلاطة الخضراء التي في الحجر ، وعن القبرين اللذين يرجمان بأسفل مكة عند جبل البكاء ؟ ، فأجاب : بأن الحفرة مصلى جبريل عليه السلام بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، والبلاطة الخضراء قبر إسماعيل عليه السلام ، ويشبر من رأسها إلى ناحية الركن العراقي مما يلي باب بني سهم ستة أشبار ، فعند انتهائها يكون رأس إسماعيل عليه السلام ، وأما القبران المرجومان فهو : أن البيت الشريف أصبح يوما في دولة بني العباس ، وقد لطخه رجلان بالعذرة ، فقبض عليهما أمير مكة ، واستأذن الخليفة في أمرهما ، فأمر بصلبهما في هذا الموضع وصارا يرجمان إلى الآن « 2 » .
[ 218 ] [ أحكام الحجر ] :
تتمة : لا يجوز استقبال الحجر في الصلاة عوضا عن الكعبة ، وإن قلنا
هامش
( 1 ) الجامع اللطيف لابن ظهير ص 130 .
( 2 ) البحر العميق ، 1 / 198 .