علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء ، - وزاد بعضهم - وسقم ، واغسل قلبي من كل ذنب ، واملأه من خشيتك ، وأروني يوم العطش الأكبر يا أرحم الراحمين ، ويتنفس ثلاثا ، ويسمي اللّه تعالى في ابتداء كل مرة ، ويحمده في فراغها ، ولا يشربه مجرّبا بل مخلصا .
وروي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : « كنت جالسا عند ابن عباس فجاءه رجل فقال : من أين جئت ؟ قال : من زمزم ، قال : فشربت منها كما ينبغي ؟ قال : وكيف ينبغي ؟ قال : إذا شربت منها فاستقبل الكعبة ، واذكر اسم اللّه ، وتنفس ثلاثا ، وتضلع منها ، فإذا فرغت فاحمد اللّه » « 1 » ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم « 2 » ) رواه ابن ماجة واللفظ له ، والحاكم في المستدرك ، وقال :
صحيح على شرط الشيخين .
[ 173 ] [ الوضوء والغسل والاستنجاء بزمزم ] :
قال في المنسك الكبير : ولا بأس بالاغتسال والتوضؤ بماء زمزم ، ولا يكره عند الثلاثة خلافا لأحمد ، ثم عن أحمد أنه يكره ، وقيل يحرم ، وقيل يكره الغسل لا الوضوء .
وعن بعض أصحابه : يستحب الوضوء به ، وينبغي أن لا يستعمل إلّا على شيء طاهر على وجه التبرك وتجديد الوضوء .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 5 / 107 .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 3061 ) ؛ والدارقطني 2 / 88 .