قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه : إذا أشكل عليك أول شهر رمضان فعد الخامس من الشهر الذي صمته في العام الماضي فإنه أول يوم من شهر رمضان الذي في العام المقبل ، وقد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا .
33 فصل : في شهور الروم
وهي مختلفة العدد ؛ لأنهم أرادوا أن تكون شهورهم مساوية لمسير الشمس وحركات الشمس ، مختلفة في أرباع السنة فبعضها أكثر أياما من البعض على ما نطقت به الأرصاد القديمة والحديثة ، فلهذا جعلوا بعض الشهور ثلاثين ، وبعض الشهور أحدا وثلاثين ، وبعضها ثمانية وعشرين ، فأعطوا كل شهر ما يستحقه حتى صار المجموع ثلاثمائة وستين يوما ، وجعلوا يوما في آخر السنة وهذا مجموع أيام سنتهم ، وقد وضعوها على هذا الوجه :
تشرين الأول تشرين الثاني كانون لأول كانون الثاني لآل لالا
شباط آذار نيسان أيار حزيران تموز آب أيلول كح لا ل لا ل لا لا ل
وقد جمعها الشاعر في هذين البيتين فقال :
فتشرينكم الثاني كأيلول ونيسان ثلاثون ثلاثون أتوا بعد حزيران شباط خص بالنقص وذاك النقص يومان وباقيها ثلاثون ويوم واحد كاني
( تشرين الأول ) أحد وثلاثون يوما ، في اليوم الأول تهيج الصّبا « 1 » ، وفي الثالث عيد دير
هامش
( 1 ) الصّبا : ريح مهبها من مشرق الشمس إذا استوى الليل والنهار ، ويقال : هبت الريح صبا ، انظر : المعجم الوسيط مادة ( صبا ) .