الكواكب ، وذلك قوله تعالى :
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
[ النجم : 49 ] « 1 » ، وسمي عبورا ؛ لأنه عبر المجرة إلى سهيل ، وتسمى اليمانية ؛ لأن مغيبها في شق اليمن ، وتسمى بالأربعة البيت منها على كتفه وعلى ذنبه ما بينهما وعلى فخذه العذارى ، والأربعة المصطفة التي على الاستقامة خارج الصورة تسمى القرود ، والنيران من خارج الصورة حضار الوزن ، ومن العرب من يسميها مختلفين ؛ لأنهما يطلعان قبل سهيل فيظن أحدهما سهيلا فيخلف عليه ، والآخر يعلم أنه غير سهيل فيخلف له .
( كوكبة الكلب المتقدم ) وهما كوكبان بين النيرين اللذين على رأس التوأمين ، وبين النيرين الذي على فم الكلب الأكبر يتأخر عنهما إلى المشرق ، وأحدهما أنور وتسميه العرب الشعري الشامية ؛ لأنها تغيب في شق الشام ، وتسميه الشعرى الغميضاء ؛ لأنه عندهم أحب سهيلا ، وقد عبرت اليمانية المجرة إلى ناحية سهيل وبقيت هذه في الشمال الشرقية فبكت على سهيل وغمضت عيناها ، وتسمي الاثنين أيضا ذراع الأسد المقبوض ، وسميت مقبوضة ؛ لتأخرها عن الذراع الأخرى ، وهما النيران اللذان على رأس التوأمين .
( كوكبة السفينة ) كواكبها خمسة وأربعون كوكبا من الصورة ، وليس حواليها شيء من الكواكب المرصودة ، وذكر بطليموس أن النير العظيم الذي على المجداف الجنوبي هو سهيل وهو أبعد كوكب عن السفينة في الجنوب يرسم على الإسطرلاب ، وأما العرب فالروايات عنها في سهيل وفي كواكب السفينة مختلفة الرأي ، بعضهم أن النير الذي على طرف المجداف الثاني يسمى سهيلا على الإطلاق .
27 فصل : في فوائد القطب الجنوبي
أما القطب الجنوبي فإنه في مقابلة القطب الشمالي ، وإنه خارج عن كواكب السفينة بقرب نير المجداف ، وتدور حوله كواكبه أسفل سهيل ، وزعموا أن لهذا القطب فوائد :
( منها ) أن كل حيوان أنثى إذا تعسرت ولادتها تنظر إلى القطب ، وإلى سهيل تضع في الحال .
( ومنها ) أن من انقطعت عنه شهوة الباه « 2 » من غير شرب دواء يداوم النظر إلى القطب الجنوبي في ليال متوالية ترجع إليه شهوته .
هامش
( 1 ) والشعرى : نجم معروف كانوا يعبدونه في الجاهلية .
( 2 ) الباه : أي الزواج ، أو الجماع .