184 فصل : في خاصية أجزائه
( مرارتها ) تنفع من ظلمة العين اكتحالا ، ( لحمه ) يزيل الرياح الكريهة إذا داوم على أكله ويدفع الثآليل والحكة ، ( شحمه ) يطلى به الأورام يردعها ، ( قشر بيضه ) يلقى في القدر ينضج سريعا .
( هدهد ) « 1 » طير نتن الرائحة ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم « لا تقتلوا الهدهد فإنه كان دليل سليمان عليه السلام على قرب الماء وبعده ، وأحب أن يعبد اللّه ولا يشرك به شيئا في أقطار الأرض » .
وحكى أن الهدهد قال لسليمان عليه السلام : أريد أن تكون في ضيافتي قال : أنا وحدي ؟
قال لا بل العسكر كله في جزيرة كذا وكذا في يوم كذا ؛ فحضر سليمان عليه السلام بجنوده هناك فصاد الهدهد جرادة خنقها ورماها في البحر وقال : كلوا يا نبي اللّه من فاته اللحم نال من المرق .
فضحك سليمان وجنوده من ذلك حولا كاملا والهدهد يلطخ عشه برجيع الإنسان فيحتمل أن يكون نتنه من ذلك ، وتراه في الربيع فاتحا فاه يخرج الذباب من حلقه ويطير .
وكل مكان به الهدهد لا يوجد به الأرضة وإذا مرض الهدهد يأكل العقارب الجبلية ويزول مرضه .
185 فصل : في خواص أجزائه
( قنزعته ) تعلق على من به وجع الرأس يبرأ .
قال بليناس : إذا أخذت ( عينه ) وجففتها وجعلتها في دهن ودهنت به وجهك لم يرك أحد إلّا أحبك ، وتجعل عينه تحت رأس إنسان يغلب عليه السهر ما دامت تحت رأسه ، وإذا شددتها على أحد يذكر جميع ما نسيه ، ويعلق في رقبة صاحب الجذام ينفعه نفعا بينا ، ( لسانه ) يأخذه الإنسان معه لا يظفر به عدو البتة ما دام اللسان معه ، ولو علق على إنسان مع عينيه يدفع عنه غلبة النسيان ، وإذا سقى إنسانا زاد في علمه وفهمه وذكائه ، ( قلبه ) يعلق على إنسان يزيد في قوة الباه ، ولو شوي ودق مع السكر وجعل فوق رغيف وأطعمه شخصين يتحابان بحيث لا يصبر أحدهما عن الآخر ( مرارته ) يسعط بها صاحب اللقوة ثلاثة أيام ، ويقعد في مكان مظلم ينفعه
هامش
( 1 ) طائر رقيق المنقار ( ج ) هداهد وهداهيد .