( شعره ) يتساقط كل سنة ؛ لذلك سمى تساقط شعر الإنسان داء الثعلب ، ويجعل العنصل حول بيته حتى لا يقصده الذئب ؛ فإن الذئب إذا وقعت رجله على العنصل يموت ، وينام في وجاره بطمأنينة ، وإذا جاع يرمي نفسه في الصحراء متماوتا ، ويمد يديه ورجليه ويركز بطنه وينفخه ؛ حتى يحسبه الطير أنه ميت فيجتمع عليه الطير ؛ ليأكله فيصيد منها ما شاء .
( وحكي ) بعضهم قال : مررت على ثعلب فوجدته قد ركز بدنه فظننت أنه مات منذ أيام فتركته ، فلما أحس بالكلاب علم أن حيلته لا تخفى على الكلاب فوثب وولى هاربا ، وصار في شجرة . وإذا نزلت عليه الجوارح تضرب بجناحها حتى يدركه الكلب يستلقي ويخدش الجارحة خدشا لا تقربه بعد ذلك ، وله حيلة في قتل القنفذ ؛ وذلك أنه إذا لقي القنفذ استدار القنفذ وأمكنه من شوكه ، فيبول الثعلب عليه ، فإذا فعل ذلك اعتراه الانسياب فانبسط وتمدد ، فيقبض على مراق بطنه ويأكله ، وإذا مرض أكل البصل البري يبرأ ، وإذا تولدت القمل فيه وتأذى منه أخذ بفيه ليفة أو صوفة ويقف في الماء ثم ينزل قليلا قليلا حتى يجتمع القمل في تلك الليفة أو الصوفة ، ثم يخليها ويغوص في الماء ويسبح ويستريح .
146 فصل : في خواص أجزائه
( رأسه ) إذا ترك في برج الحمام يهرب عنها .
( نابه ) يشد على الصبي الذي به ريح الصبيان يذهب عنه ، ويزول عنه فزع النوم وتحسن أخلاقه ، ونابه اليسرى يعلق على من تألم من نابه اليسرى ، واليمنى على اليمنى يزول ألمها .
( مرارته ) تنفخ في أنف المصروع لا يصرع في ذلك الشهر ، ويكتحل بها من نزول الماء .
( لحمه ) ينفع من اللقوة والجذام والفالج إذا داوم على أكله .
( شحمه ) يذاب ويطلى به رجل المنقرس يزول وجعه في الحال ، ويطلى به خشب الرمان ويفرش في البيت تجتمع عليه البراغيث .
( خصيته ) تشد على الصبي ينبت سنه بسهولة .
( قضيبه ) يشد على من به صداع يزول عنه .
( جلده ) من أحسن الفراء ليس في الوبر أكثر وفاء منه .
قال ابن سينا : إنه أنفع شيء للمبطونين .