قال ابن سينا : التبخر بخشب الصنوبر وافتراش رماده يطرد الهوام خصوصا مع القنة ، وإذا جعل حول المجلس مندل من رماد خشب الصنوبر تؤمن غائلة الهوام ويبخر بنشارته ؛ لطرد الهوام والبق والبعوض ، ولو أضيف إليه القلقديس والشونيز كان أجود .
بخارها نافع لحرق الماء الحار ، ولحاؤها بالخل يتمضمض به ؛ لوجع الأسنان ، وورقها يلصق الجراحات ، وجوزها ضماد للفتق ، وحبها هو الجوز ينفع من الأوجاع العصبية والاسترخاء ، ويهيج الباه ، وينفع من لدغ العقرب خصوصا مع التين والجوز والتمر ، وينفع من السعال المزمن العتيق ، وهذا عجيب جدّا ؛ لأن فيه حرافة وحدة ، لكن هذا كله ذكره ابن سينا .
( ضرو ) شجرة عظيمة كشجرة البلوط تنبت بجبال اليمن ، تثمر عناقيد كعناقيد البطم ، ورقها يضرب إلى الحمرة ، يطبخ حتى ينضج ويصفى ويرد على النار ، ويرفع فيكون دواء عجيبا من السعال وأوجاع الفم ، ولخشونة الصدر يزيلها عن المكان ، وصمغها يجلب إلى مكة ، وهو كاللاذن في القوة طيب الرائحة يدخل في الطيب للنساء .
( طرفا ) شجرة مشهورة ، قضبانها تنفع في الخل يكون نافعا لوجع الطحال .
قال ابن سينا : يطبخ ورقها بالسذاب يكون نافعا لوجع الأسنان مضمضة ، ويستعمل نطولا على القمل فيقلته .
وقال غيره : ورقها ضماد للأورام الرخوة ، ودخانه يجفف القروح الرطبة والجدري ، ورماده يذر على حرق النار والقروح الرطبة ، وثمرتها تنفع من أمراض العين ونهش الرتيلا ، واللّه الموفق .
( عرعر ) شجرة كبيرة يشبه ورقها ورق السرو ، وقالوا : هو السرو الجبلي ، قال ابن سينا :
التدخين بأي شيء كان من أجزائه يطرد الهوام ، ثمرته تشبه العرعر ، إلّا أنه شديد السواد حاد الرائحة ، طيبها يقال الأبهل إذا أغلي بالشيرج في مغرفة من حديد حتى يسود الخوز وقطر من الصمم جدّا ، وإذا شرب الأبهل أسقط الجنين ، وإذا تدخن به أو احتمل يفعل ذلك أيضا .
هامش
وأشجار الصنوبر أشجار معمرة تعيش مئات الأغوام .
يغلى حب الصنوبر ويشرب ماؤه في حالات آلام الكلى ، ويقوي شهوة الجماع ، ويهيج الغريزة الجنسية ، ومسكن عام لآلام الجسد . انظر : مقامات السيوطي ( 44 ) .