( عين وادان ) عين فيها نبات من غاص فيها يلتف عليه ذلك النبات يمسكه وكلما سعى في تخليص نفسه كان إمساكه له أشد وإذا لم يسع في التخليص انحل عنه يسيرا .
( عيون « 1 » دوارق ) حدثني الشيخ عمر التسلمي : أنها عيون كثيرة تنبع في جبل ، كلها حارة فربما يصعد منها دخان يلتهب فترى شعلته بيضاء وحمراء وصفراء وخضراء ، يجتمع في حوضين أحدهما للرجال والآخر للنساء ، يقصدها الناس لدفع الأمراض البلغمية فمن نزل فيها يسرا يسيرا انتفع به ، ومن ظفر فيها يحترق جميع بدنه وينتفط ، واللّه أعلم .
( عين رأس الناعور ) بشرقي الموصل عين في قرية تسمى زراعة ، بها عين فوارة غزيرة الماء فيها من اللينوفر شيء كثير يباع بثمن جيد ويد من غلة تلك الضيعة .
( عين نهاوند ) بقرب البحيرة المنتنة بأرمينية جمة شريفة كثيرة المنفعة ، وذلك أن الحيوان يغوص فيها وبه كلوم فتراه عن قريب قد اندملت قروحه ، والتحمت ولو كان دونها عظام موهنة وأزجة كامنة شظايا غامضة تنفجر أفواهها ، وتجتمع على النظافة ويأمن الإنسان غائلتها .
( عين زعر ) على طرف البحيرة المنتنة ، بينها وبين البيت المقدس ثلاثة أيام ، وزعر بيت لوط عليه السلام ، وهي العين التي جاء ذكرها في حديث الجساسة وعدها من أشرطة الساعة .
( عين سياه سنك ) قال صاحب ( تحفة الغرائب ) : بجرجان موضع يسمى :
( سياه سنك ) به عين على تل تأخذ الناس ماءها لتشرب ، وفي الطريق إليها دودة فمن أخذ من ذلك الماء وأصابت رجليه تلك الدودة يصير الماء الذي معه مرّا فيبرد ويعود إليها مرة أخرى .
( عين شميرم ) وهي ناحية بين أصفهان وشيراز بها مياه مشهورة وهي من عجائب الدنيا ، وذلك أن الجراد إذا وقعت بأرض يحمل من ذلك الماء إليها بشرط أن لا يوضع الظرف الذي فيه ذلك الماء على الأرض ولا يلتفت حامله إلى ورائه ، فيتبع ذلك من الطير الأسود عدد لا يحصى ويقتل الجراد وهذا مجرب .
ولقد وقع بأرض قزوين جراد كثير وأكل جميع زرعها وباضت ؛ فبعث أهل قزوين لطلب هذا الماء فجاءوا به فجاء الطير خلفه وأكل الجراد جميعه .
هامش
( 1 ) مما لا شك فيه أن أكثر العيون مياهها عذبة تصلح للشرب والزراعة وما هذا إلا رحمة من اللّه تبارك وتعالى على عباده فإن الماء شريان الحياة قال تعالى :وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ.