تعيين الحاج مصطفى بن عثمان بايا على مستغانم
ولما طار الخبر للجهة الشرقية قدم المريشال من الجزائر لوهران ومنها ومعه الجنرال لمرسيار لمستغانيم بالبيان ، واتفق رأيهم أن سمّوا الحاج مصطفى ولد الباي عصمان حفيد الباي محمد الكبير بايا بمستغانيم والمعسكر وسموا المزاري آغة وذلك في تاسع أوت سنة إحدى وأربعين المارّة بالمشهر ، الموافق للسابع عشر من جمادى الثانية من تلك السنة في المتحرر ، ورجع كل من المريشال والجنرال لمحله ، وبعث / أولاد حمدان وأولاد مالك وأولاد سيدي عبد اللّه وأولاد أبي كامل إلى أبناء عمهم بالإذعان وليرجع كل إلى محله فأذعن مجاهر بأجمعهم في نصف ستانبر ( كذا ) الموافق للرابع والعشرين من رجب الفرد من السنتين المذكورتين بما هو متواتر .
ثم قدم الجنرال لموريسيار بمحلته ومعه مصطفى بمخزنة لمستغانيم في المشهور وفي اليوم التاسع عشر من سبتانبر ( كذا ) سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وألف الموافق للثامن والعشرين من رجب سنة سبع وخمسين ومائتين وألف ، قدم لمستغانيم أيضا القبرنور ( كذا ) واتفق الكل على الخروج لمراقبة العدو والوصول للمعسكر المعمور فانقسموا على محلتين أحدهما تحت رئاسة القبرنور ومعه المزاري والأخرى تحت رئاسة الجنرال أبي هراوة ومعه مصطفى بالقول الجاري .
فمنها محلة القبرنور ( كذا ) توجهت شرقا فمرت بوطا مينا وشلف وفاتت فوق يلّل فسمعت بالأمير نازلا في فليتة بسيدي طيفور ، فهجمت عليه ليلا بغتة وسبت منه نساء وصبيانا ورجالا أتوا بهم أسارى لمستغانيم في المذكور ، وقد تركت الكولونيل تمبور عسة في معذار . ومنها محلة الجنرال أخذت الزاد الكثير وذهبت به للمعسكر باشتهار ، ولما وصلت بحسيان الغمري سمعت بالأمير في جيش كثير نازلا بالعين الكبيرة من بلاد سجرارة ، يروم مقاتلة تلك المحلة الوارد جهارة . ورأى الجنرال ثقلة المحلة ووعر الطريق المعطشة ذات الشرور ، مكث بمحله وبعث فورا للقبرنور ( كذا ) ولما بلغه الخبر خرج عزما بمحلته واجتمع بالجنرال في سيدي المقداد بنواحي يلل ووصلوا في سابع اكتبر ( كذا ) للعين الكبيرة الموافق للسادس عشر من شعبان في الرواية الشهيرة ، وبالغد وهو الثامن