وأشقر تحتي كلّمته رماحهم * ثمانا ( كذا ) ولم يشك الجوى بل ولا النوى
بيوم قضى نحب ابن أخي فارتقى إلى * جنان له فيها نبيّ الرضى آوى
فما ارتدّ من وقع السّهام عنانه * إلى أن أتاه الفوز رغما لمن عوى
ومن بينهم حملته وهو قد قضى * وكم رمية كالنجم من أفقه تهوى
ويوم قضى تحتي جوادا برمية * وبي جمعوا لولا أولوا البأس والقوى
وأسيافنا قد جردت من جفوننا * ولا ردّ إلّا بعد ورد به الرّوى
ولمّا بدا قرني بيمناه حربة * وكفى بها نار من الكبش قد شوى
فأيقن أني قابض الروح فانكفّا * يولّي فوافاه حسامي بما هوى
شددت عليهم شدة هاشمية * وقد وردوا ورد المنايا على الغوى
نزلت ببرج العين نزلة ضيغم * فزادوا بها حسرا وعمهم الجوى
وما زلت أرميهم بكل مهنّد * وكل جواد همّه الكرّ لا الشوى
وذا دأبنا فيه حياة لديننا * وروح جهاد بعد ما غصنه ذوى
جزى اللّه عنّا كلّ صقر مولّع * من أهل غريس إذا أتان وما انزوى
إلى آخر القصيدة ، وانظرها إن شئت في عقد الأجياد وغيره « 186 » وقال السيد الحاج محمد بن الشريف المعسكري ثم الغربي دارا في قصيدته جوهرة الرضا ، التي هي من الطويل أيضا :
لقد بان فضله في حال جهاده * لمّا الأب غزى وهران فأسمع الخبر
بوهران دار الشرك جرّب جوبه * فحلّ برأس العين ما له من مفر
رقى لهيدور حتى حاذا مائده * ولم يخش مرجاج وما به من ضرر
وكم له بخنق النطاح من كرّة * وباعوجه 4 جراحات فابتدر
لنجل لصنو شاهد لمعركة * حيث لجنان الخلد كان به السّفر
فأخذه رغما لأنف عدوه * ولم يخش مدفعا ولا رصاصا أضر
فيا له من بطل نهيك وباسل * كميّ وشهم والمقسّم والذمر
هامش
( 186 ) توجد القصيدة بكاملها في ديوان : نزهة الخاطر في قريض الأمير عبد القادر . الذي حققه عبد الوهاب بن منصور ( مطبعة ابن خلدون - تلمسان 1371 ه - 1952 م ) وفي بعض أبياتها هنا تصحيف .