عبد الحميد إمام الدين سيدنا * ومن به أمة الإسلام تفتخر
رئيس جحفل حزب المسلمين أمير * المؤمنين حماهم إن دامت غير
مؤدّ حفّه المولى بواقية * من العناية يمضي وفقها القدر
كالليث لكن له عقل مزيته * عظيمة دونها الأسد تحتقر
أحيا مراسم حين جاء له * كالميت كان تولّى نهبه الضرر
فكفّ عنا يد الأعداء وشيّده * كأنه لا انقضت أيامه الخضر
من آل عثمان قادات مآثرهم * على وجوه اليالي كلّها غرر
رشيد رأي أمين الطبع معتصم * باللّه مأمون خلق واثق بصر
كنز السياسة ممدوح الرياسة مصباح * الفراسة بحر ولم ينهمر
خليفة المصطفى المختار من شرفت * بمجد طينته بين الملا ومصر
إذا سال سحاب الفضل ملتفتا * لجبر كسر عديم يخجل المطر
وإن أمال عنانا يوم معركة * تخاله قدرا في الخصم ينتشر
راياته بحروف النصر بردتها * منسوجه وعليها للرضي طرر
وطبله سالم من كل ناقصة * ما شأنه عن معالي أهله قصر
أخلاقه ذكرتنا الراشدين كما * دلّت على بعضها الآثار والسّير
رشيق عزم رقيق الفكر قطعته * لحسن حكمتها يستسلي الخطر
كأنّها سبغت بالفضل طينته * ورأيه صاغه في فكره عمر
لا زال مرتفع الأقدار مبتهجا * بعزّة وبه الإسلام ينتصر
/ وسمي النصارى الآن ملكهم بالميت لخروج جل الرعية عن حكمه حتى ( ص 185 ) لم يبق له إلا طرابلس الغرب وما قارب الآستانة كما سموا ملك المغرب بالمريض المشرف على الهلاك والأمر للّه وحده . فهذا ما كان من الكلام على ملوكهم وعليهم بالمشرق .
أسباب قدوم الأتراك إلى الجزائر
وأما الكلام عليهم ببر الجزائر الذي نحن بصدده فاعلم أنه اختلف في سبب مجيء الترك للتملك ببر الجزائر على قولين : فقال العلامة الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن عسكر الشريف في دوحة الناشر ، والحافظ الشيخ أحمد