والله الذي لا إله غيره ما رأيت أحدا قبله ولا بعده اجتمعت الألسن على حمده بفضله وكرمه كاجتماعها عليه لأنّ السنن « 2 » المقروؤة والآثار المرويّة ومن أدركناه في عصرنا ممّن تعلّق باسم الكرم ودإب ونصب في طلبه يمدح ويذمّ غيره فلم أر له ذامّا ولا مستزيدا بوجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب ولم يدخل خراسان منذ خمسين سنة أحد ليس عليه له فضل ويد يشكرها وإن لم يلقه قصده بالمكاتبة والتحف « 6 » عليه بجميعه حتّى أنّه احتال في إيصال فضله وتشييد « 7 » مكارمه إلى من لا يمكنه قصده ولا يضع نفسه للحاجة اليه فأقام في رباطات جعلها واستحدثها في ضياع وقفها على مصالحها بقرا سائمة تحلب ويأخذ ألبانها القوّام عليها ويقصدون المجتازين عليهم والمارّين بهم غير النازلين عندهم مع شئ من الأطعمة منها ومن غيرها على مقدار السابلة والمارّة بهم فيسقون رائبها مع الهواجر برّا لبنى السبيل المارّين والجائين على ضياعه بهذا اللطف والوجه الحسن ، وما من قرية ورباط له [ 83 ب ] فيها ملك إلّا وفيه المائة بقرة إلى ما فوق ذلك لهذا الوجه والمقصد دون بقره « 14 » العاملة في أسباب منافعه ، وله غير نظير بخراسان ممّن يقصد أفعال الخير وإفشاء المعروف بما وراء النهر لا يدانيه ولا يقاربه في هذا الباب ولا في غيره ، وأهله آل المرزبان ابن فرّابنداذ « 17 » أقدم أهل هذه البيوتات « 21 » في العجم وأكثرهم عددا منهم أبو سعيد الحسن بن عبد الله ونصر بن منصور بن المرزبان وعبد الرحمن ابن الحسين بن المرزبان وفرّابنداذ « 18 » بن مردشارى « 19 » بن المرزبان وأحمد ابن فرّابنداذ « 20 » في جماعة أقصر عن معرفتهم وعددهم ، وعلىّ بن خرّشاد « 22 »
هامش
( 2 ) ( السنن ) - حط ( السير ) ،
( 6 ) ( والتحف ) قد كان كتب في الأصل ( والتحف ) فصحّح إلى ( والتحف ) ،
( 7 ) ( تشييد ) قد صحّح ذلك ناشر حط إلى ( تسيير ) ،
( 14 ) ( بقره ) - ( بقرة ) ،
( 17 ) ( فرّابنداذ ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ،
( 21 ) ( البيوتات ) - ( البيوت ) ،
( 18 ) ( وفرّابنداذ ) على التخمين - ( وجوابندار ) وفي حط ( خدايداد ) ،
( 19 ) ( مردشارى ) - حط ( مردشاد ) ،
( 20 ) ( فرّابنداذ ) - ( جوابنداه ) وفي حط ( خدايداد ) ،
( 22 ) ( خرّشاد ) تابعا لحط وفي الأصل ( خرّشاب ) ،