ويروى في الأخبار أنّ سليمان بن داود عليهما السلم كان يسير من طبريّة إليها من غدوة إلى عشيّة وبها مسجد يعرف بمسجد سليمان ويزعم قوم من عوامّ الفرس الذين لا يرجعون إلى تحصيل أنّ جم « 3 » الذي كان قبل الضحّاك هو سليمان ، وكان في قديم الأيّام على إصطخر سور قد تهدّم وبناؤهم من الطين والحجارة والجصّ على قدر يسار الباني ، وقنطرة خراسان خارج المدينة على بابها ممّا يلي خراسان غير أنّ وراء القنطرة أبنية ومساكن ليست بقديمة ، وأمّا سابور فمدينة بناها سابور الملك وهي في السعة نحو إصطخر إلّا أنّها أعمر وأجمع وأيسر أهلا وبناؤهم نحو أبنية إصطخر وبإصطخر وباء لفساد في هوائها غير أنّ خارج المدينة صحيح الهواء سبخ التربة ، ودارابجرد « 10 » من بناء دارا بن دارا وتفسير ذلك عمل دارا ولذلك سمّى دارابجرد ولها سور عامر جديد كسور جور وعليها [ 79 ب ] خندق تتولّد المياه فيه من نزّ ونجل عليه وعيون تتّصل به وفي هذا الماء حشائش إذا دخلته دابّة أو إنسان التفّت عليه فلا يتهيّأ له عبوره ولا يكاد يسلم منه إلّا بشدّة وجهد ، ولها أربعة أبواب وفي وسط المدينة جبل حجارة كأنّه قبّة ليس لها اتّصال بشئ من الجبال وبنيانهم من طين وليس بها في زماننا كثير « 16 » أثر للعجم ، وأمّا جور فاستحدثها اردشير ويقال أنّ مكانها كان ماء واقفا كالبحيرة فنذر « 17 » أردشير أن يبتنى مدينة على المكان الذي يظهر الماء به أو بعدوته ويحدث فيها بيت نار فاحتال في إزالة ماء ذلك المكان بما فتح من مجاريه وابتنى به مدينة جور ، وهي قريبة في السعة من إصطخر وسابور ودارابجرد وعليها سور عامر من طين وخندق ولها أربعة أبواب ممّا يلي المشرق واحد منها يسمّى باب مهر وممّا يلي المغرب باب بهرام وممّا يلي الشمال باب هرمز وممّا يلي الجنوب باب اردشير ، وفي وسط المدينة بناء مثل الدكّة يسمّى الطربال
هامش
( 3 ) ( جم ) - ( خم ) ،
( 10 ) ( ودارابجرد ) قد كتب في الأصل فوق ( بجرد ) ( بكرد ) ،
( 16 ) ( كثير ) - ( كبير ) ،
( 17 ) ( فنذر ) طابعا مع حط لصط - ( فقدر ) ،