أربع وعشرون درجة والباقي قد غمره « 1 » ماء البحر الكبير المحيط قال ونحن على الربع الشمالىّ من الأرض والربع الجنوبىّ خراب لشدّة الحرّ فيه والنصف الذي تحتنا « 3 » لا ساكن فيه قال وكلّ ربع من الشمالىّ والجنوبىّ سبع أقاليم ، وهذا كلام عقلىّ مسلّم لصاحبه وإن تزيّن به في كتابه فجائز حسب ما حشا الناس كتبهم عن الناس ، ثمّ قال عن نفسه والدنيا مسيرة خمس مائة علم مائتان منها بحار ومائتان منها قفار وتسعون عاما بلاد يأجوج وماجوج وسبعة أعوام بلاد السودان وثلاثة أعوام لسائر الخلق ، فأخطأ في أوّل قوله من ذكره [ 140 ظ ] الدنيا وهو يريد الأرض والدنيا في لغة العرب الحياة الدنيا وما ضاهى ذلك على طريق الاستعارة أو كقوله تعالى إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى « 10 » وهذا كلام عامّىّ ركيك مرتبك لا يثبت ولا يمتسك لا يعرف للممالك حقيقة ولا من الأرض وجهة ولا طريقة ، ويحه أين بلد يأجوج وماجوج الذي هو تسعون عاما وجميع بلاد ولد يافث مع ما لياجوج وماجوج منها لا يبلغ مائتي مرحلة وهي من وسط المشارق إلى آخر الشمال ممّا يجاور بعض بلد الروم على سيف البحر المحيط ، وأين بلد السودان الذي طوله سبعة أعوام في السماء أم تحت الأرض وجميع بلدهم في الإقليم الثاني وأوّله على البحر المحيط غانه ثمّ كوغه ثمّ سامه ثم غريوا « 17 » ثمّ كزم ومعهم بعد المفازة التي بين الزنج والبحر المحيط النوبة والحبشة والزنج ويعبر إلى باقي سهمتهم من بلد الهند بحر فارس والهند وجميع أرضهم لا تزيد على خمسين ومائتي مرحلة طولا وأكثر « 20 » عروض ممالكهم شهر أو نحوه « 21 » ، وأين ممالك جميع أهل الكفر في جنب ما للإسلام من البحر المحيط بالمغرب إلى نحو البحر المحيط
هامش
( 1 ) ( غمره ) - ( عمره ) ،
( 3 ) ( تحننا ) تابعا لابن خرّداذبه ص ( 5 ) - ( بحيث ) ،
( 10 ) ( إذ . . . القصوى ) سورة الأنفال ( 8 ) الآية 43 ،
( 17 ) ( غريوا ) - قد تطلّس حرف الياء بثقب في الورقة ،
( 20 ) ( وأكثر ) ، - ( ؟ ؟ ؟ ) ،
( 21 ) ( أو نحوه ) - ( ونحوه ) ،