هذا المسجد وفي هذه الدار قبّة بناها أبو مسلم كان يجلس فيها وفيها يجلس أمراء مرو ، وبها قهندز خراب ومقداره مقدار مدينة وهو مرتفع وقد سيقت اليه قناة ماء يجرى فيه إلى يومنا هذا وربّما زرع عليها مباقل ومباطخ وغير ذلك ، [ وفي زماننا هذا وهي سنة ثمانين وخمسمائة ليس بمرو مسجد جامع عامر غير المسجد الذي بناه أبو مسلم على ماجان وذكر لي عدّة أناس من أهل مرو مشايخ أنّهم لم يروا بمرو مسجدا جامعا غير هذا وأنّ المسجدين الآخرين خراب ، ] « 6 » فأمّا أسواقها فعلى قديم الأيّام كانت على باب المدينة جنب الجامع فنقلها أبو مسلم إلى ماجان « 8 » وهي من أنظف الأسواق « 22 » وأوجدها لسائر ما يحتاج اليه من ليل ونهار ، ومصلّى العيد في محلّة رأس الميدان في مربّعة أبى الجهم ويطوف به من جميع جوانبه ونواحيه البنيان والعمارات وهو بين نهر هرمزفره وماجان « 11 » ، والبلد أرباع معروفة الحدود ولأرباعه أنهار معروفة فمنها نهر هرمزفره وهو « 12 » نهر عليه أبنية كثيرة من البلد وهو ممّا يلي سرخس ، وللمدينة الداخلة أربعة أبواب فأحدها الذي يلي مسجد الجامع وباب يعرف بباب سنجان « 14 » وباب بالين « 23 » وباب درمسكان « 24 » ومن هذا الباب يخرج إلى ما وراء النهر وعلى هذا الباب عسكر المأمون وضرب مضربه أيّام مقامه بها إلى أن انتهت اليه الخلافة ، ( 9 ) ولمرو نهر عظيم تتشعّب هذه الأنهار منه وأنهار الرساتيق عنه ومبتدأه من وراء الباميان ويعرف بنهر مرغاب وتفسيره مروآب أي ماء مرو ومنهم من يزعم أنّ النهر منسوب إلى مكان يخرج منه الماء ويعرف بنهر مرغاب ومجرى هذا النهر على مرو الروذ وعليه ضياعهم وأوّل حدّ هذا النهر من عمل مرو الروذ لوكرين « 21 » وخوزان والقرينين « 25 » فخوزان من مرو
هامش
( 6 ) ( 4 - 6 ) [ وفي زماننا . . . خراب ] من مضافات حب 43 ب ،
( 8 ) ( ماجان ) - ( ماحان ) ،
( 22 ) ( الأسواق ) - ( أسواق ) ،
( 11 ) ( وماجان ) - ( وماحان ) ،
( 12 ) ( وهو ) - ( وهي ) ،
( 14 ) ( سنجان ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ،
( 23 ) ( بالين ) تابعا مع حط لصط - ( الين ) ،
( 24 ) ( در مسكان ) - ( درمسيكان ) وفي حط ( در مشكان ) ،
( 21 ) ( لوكرين ) - حط ( كوكين ) وفي معجم البلدان ج 4 ص 370 ( لوكر ) ،
( 25 ) ( والقرينين ) المرّتين - ( ؟ ؟ ؟ ) ،