البلاد في أغلب السنين ، لأن شربها من المواجل المحبوس فيها ماء المطر ومن بير خارجها ماءها غير خالص العذوبة تسمى بير كلاب ويستعمل لغسل الصابون مياه فساقي حول الحاضرة لأن أبارها ماءها ملح لا يصلح إلا لاستعمال تنظيف البيوت ، وكثيرا من السنين تحصل الشدة للأهالي من قلة الماء صيفا حتى يبلغ ثمن القلة لمقادير وافرة مع التعب في جلبه ، ثم إعزام الوالي بالفلاحة ترغيبا للسكان في العمران الذي أثمر إقبالهم عليها على ما سيرد ، يستدعي جلب الماء الحلو على أن مالية الحكومة إذ ذاك وافية بذلك المقدار لأن الفلاحة التي هي ركن ثروة هذا القطر قد تكاثرت في تلك المدة وأقبلت عليها الناس إقبالا عجيبا ، حتى غلت أسعار الأراضي ملكا وكراء أو غلت أسعار الحيوانات وغلى قرض الأجير المسمى بالخماس غلوا فاحشا ، حتى بلغ قرض الخماس إلى ألف وخمسمائة ريال ، وذلك لكثرة استغناء الأهالي سيما الأعراب وأنفتهم من صناعة الخماسة لاقتدار كل على أن يصير فلاحا مستقلا بنفسه ، ونتج من ذلك ثروة الحكومة ثروة زائدة على المعتاد مع نقصان المصاريف على العساكر ، فكان دخل الحكومة في الأقل نحو نيفا وعشرين مليونا في السنة وبيان تقريبه ما يأتي :
ريالات
000 ، 09700 عدد النفوس التي تؤدي الجباية 000 ، 270 على كل نفس ريالات 36
000 ، 0600 مدخول مكس الغلال في الحاضرة المسمى فندق الغلة
000 ، 0500 دار الجلد أي محل دبغ الجلود
000 ، 0500 كمرك الدخان
000 ، 0600 كمرك السلع الداخلة والخارجة
000 ، 000 ، 1 سراح خروج الزيت والقمح والحبوب
000 ، 1100 قانون زيتون الساحل وصفاقس
000 ، 0900 قانون نخيل الجريد
000 ، 0500 محصولات المدن وغيرها أي الأداء على ما يباع في الأسواق
000 ، 0500 لزامات صغيرة في الحاضرة وغيرها كالحوت والخيل وغيرها
000 ، 6750 أعشار القمح والشعير على كل ماشية ربع قفيز قمحا ومثله شعيرا وعدد
000 ، 120 المواشي فيجتمع من ذلك أقفزة
000 ، 30 قمحا ومثلها شعير سعر 150 الأول وسعر 75 الثاني
000 ، 0300 أعشار الزيت متوسطا كل سنة أمطار زيتا 000 ، 12 سعر 25 المطر
000 ، 229500 الجمع
فالحكومة التي دخلها ما تقدم ومصاريفها الإعتيادية لا تتجاوز الاثني عشر مليونا ، لأن أحمد باشا مع كثرة عساكره ومصاريفها كان دخل الحكومة زمنه نحو خمسة عشر مليونا إلى الثمانية عشر ، ومصاريفها مثل ذلك لأنه لم يتداين شيئا ، ومحمد باشا نقص كثيرا من
صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد بيرم الخامس التونسي
ص٢٢٥