بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المطلب الرابع في السياسة الداخلية من العائلة الحسينية .
اعلم أنه منذ وليت العائلة الحسينية هذا القطر التونسي كان مدار أمرهم الرفق بالأهالي والخمول والتباعد عن سمات الملك والرفاهية ، وغاية الألقاب التي تحلى بها أتباعهم وأعوانهم هي ما يأتي :
فأولها : صاحب الطابع ، يعني حافظ ختم الوالي ومأموريته ختم المكاتيب ومباشرة المتوظفين فيما لم يباشره الوالي ، ويكون هو الواسطة بينهما .
وثانيها : باش كاتب ، وله رياسة الكتابة ومحاسبة العمال والرأي في كل الأحوال .
وثالثها : خزنه دار ، وهو حافظ مال الحكومة في قصر الوالي .
ورابعها : باش أغه ، وله رئاسة أغوات أوجاق الخيل .
وخامسها : كاهية ، وله نيابة الوالي في الأحكام .
وسادسها : أمين الترسخانة ، ولنظره ما يرجع إلى البحرية .
وسابعها : باش حانبه ، وهو الواسطة بين الوالي والمشتكين إليه مع رياسة الحوانب وهم الأعوان الخيالة للحكومة ، وهاته الوظيفة منقسمة إلى شخصين ، أحدهما : باش حانبه ترك ، والآخر : باش حانبه عرب ، وهذا له نفوذ على الآخر .
وثامنها : باش مملوك ، وله رياسة إدارة القصر الأميري .
وتاسعها : الداي ، وله الحكم في الجنايات [ مطلقا ] إلا القتل فهو خاص بالوالي ، وله حفظ الراحة في خصوص الحاضرة .
وعاشرها : شيخ المدينة ، وله الحكم في الليل وحفظ المدينة ليلا من السراق ، وترجع إليه سائر المعاملات العرفية وخصومات الأجانب في الديون ، كما أن في كل ربض شيخا لخصوص حفظه ليلا .
وحادي عشرها : آغة القصبة ، وله الحكم في العسكر الينكشاري والجنايات الخفيفة ومثله آغة الكرسي بانحطاط درجته عن السابق .
وثاني عشرها : رئيس مجلس التجارة ، ومعه عشرة أعضاء يسمون العشرة الكبار ولا