من كركر تغشى الكراع الأخصبا * وفي كرا تختال ليلا غيهبا
تعلو من الحرة خشنا أخشبا * وتارة تعلو سهوبا سهبا
حتى إذا جنح الظلام غربا * أوردتها أعقاب ليل أجربا
صادية حرّى تريد المشربا * ثم اغتدت منه غدوا شوذبا
شوذبا أي منجردا ، الأخشب الحرش من الأرض المخالط حزونة خشنة .
111
مختالة تمرح في هبابها * كالقينة العذراء في شبابها
تعلو سهول الأرض مع صعابها * إلى القريحاء بأعلى دأبها
إلى رياض الخيل في انسلابها * مثل قطاة الخمس في انصبابها
حتى أتت في الوقت من إيابها * قبالة النخل على أتعابها
ناسلة في النخل لا عن بابها * مرّا فلم تلو على قضابها
أي على علافها .
112
إلا لتقويت على بدار * أو لهمة في شرع زخار
ذاك وضوء الشمس ذو اسفرار * ثم استطارت أي مستطار
ناجية تؤم ذا سمار * براكب ذي همة مسفار
مستشعر من ألم التذكار * شوقا على القلب كلذع النار
إلى فتاة غرّة معطار * حوراء كالبدر التمام الساري
113
ما زال ذاك حالها وحالي * تغشى ظلام الليل والأهوال
حتى أتت ترجا على إحمال * وبيشة النخل بلا اغفال
مجفلة مثل الظليم التالي * للجسداء الشرع السلسال
فصبحت ماء جبل ؟ ؟ ؟ خالي * وقد بدا ضوء النهار العالي
بذي نشاط غير ما مكسال * . . . . . . . . . . . . . ل