فهي علنداة عنود كلما * هيّجها الراعي إذا ترنما
شبهتها العير المصك المصدما * جادلها الدلويّ لما اثجما
واحتلب النوء السماك المرزما * ببارق عال إذا تضرّما
أو راعد ديمّ ثم دمدما * فاكتهل النبت به فأنعما
صفرا وحوذانا وبقلا منجما * وصلّيانا ونصيّا اسحما
هذه ضروب من النبت ، وشبه الناقة بحمار الوحش .
6
هذاك مرعاها وطلح وغرز * وثيّل حفت به ذات الحفز
وعقبة باقهر من ذات الشرز * فالمتن قد دخس منها فاعترز
والكبر قد صعّد علوا فنشز * وأضمز الأخدع منها فضمز
وذابل المرفق أبدى فبرز * بعضد لكاء . . . « 1 » فاكتنز
فهي كسيد البيد عند المغتمز * عجلى إذا الراكب في الغرز احتفز
شبه الناقة بحمار الوحش ، والغرز ركاب الرحل والغرز حيث يهمز بعقبه ، وأضمز طومن « 2 » وضمزت الناقة على جرتها أطبقت لحييها ، وذكر العضد ها هنا وقد أنثها في موضع ثان فقال بعضد لكّاء ، والسيد الذئب ، يقول كلما يغرز رجله في الرّحل تثب كما قال ذو الرمة :
حتى إذا ما استوى في عرزها تثب
7
ها تلك بالغادي أمام الركب * كوماء قد أوفت تمام الحقب
في مرتع رغد وعيش رطب * تستن في فيءّ فناء رحب
في مشرع عذب ومرعى خصب * في ذاك لا تحنو لصوت السقب
إياك ادعو فاستجب يا ربي * أنت رجائي ثقتي وحسبي
هامش
( 1 ) في أصلها بياض ، وفي الصراع زحف ، ولعله : بعضد لكاء منها فاكتنز .
( 2 ) كذا في الأصول ولم يظهر .