ربّ ندعوك فاستجب فبك الدّهر * عن الخلق تكشف الغمّاء
إنّ أيّوب حين ناداك لم يحجب * لأيّوب ربّ عنك النّداء
مسّه الضّرّ فاستجبت له الدّعوة * لمّا به أضرّ البلاء
إنّ هذا الجمود للسّنة الشّهباء * والمصمئلة الدّهياء
فأغثنا إلهنا ولك الحمد * بغيث تجره الأنواء
ينعش الناس في السّوارج والوحش * وتحي الجديدة الغبراء
فلكم ثمّ كم رأيت غيوثا * لك تقتادها الرياح الرخاء
سقي الشّحر فالمزون فما حا * زت ذوّات القطيف فالأحساء
فاليمامات فالكلاب فبحرين * فحزوى تميم فالوعساء
فالنمّات فاللّوى من أثال * فالعقيقان عليا فالجواء
فكثاب الدبيل فالحمرة العليا * فقهر الوحاف والقوفاء
فعلى مأرب فنجران فالجو * ف فصنعاء صبّة عزلاء
فقرى الحنو فالمناضج منها * فسروم الكروم فالطرفاء
رويت فهي للنزول من الغي * ث عليها دجنّة خضراء
ألقيت للسحاب من أرض تثليث * فأرض الهجيرة الأعياء
فالشّعيبات من يبنبم * أحيين فأجزاعهنّ فالميثاء
أعشب الكور كور عامر تيم * حيث . . . « 1 » هرجاب فالماذاء
واتلأبت سيول بيشة في * أعراضها فهي لجة طخياء
وكأن النخيل من بطن ترج * وهي حوم حنادس ظلماء
وبحوران للأوارك والضّين * وفي خصب عثر ضوضاء
رويت قيعتا تبالة غيثا * فذوات الآصاد فالعبلاء
فقريحاؤها فرنيّة قد سا * ل فوادي كلاخها فالكراء
فعكاظ فذو المجاز مع الحر * ة فالأبرقات فالجرداء
فخريداؤها مع الحضن المع * رض فالقرن تلك والبوباء
وعلى ذات عرق فالسّيّ فالرّك * بة منها الملثّة الوطفاء
هامش
( 1 ) كذا بياض في الأصول كلها .