نحن أهل الفخار من ولد الأز * د أهل الضّياء والظّلمات
هل ترى اليوم في بلاد سوانا * من ملوك وسادة وولاة ؟
فأما ساكن عمان من الأزد فيحمد وحدّان ومالك والحارث وعتيك وجديد وأما من سكن الحيرة والعراق فدوس ، وأما من سكن الشام فآل الحارث : محرق وآل جفنة ابني عمرو ، وأما من سكن المدينة فالأوس والخزرج ، وأما من سكن مكة ونواحيها فخزاعة ، وأما من سكن السّروات فالحجر بن الهنو ولهب وناه وغامد ومن دوس وشكر وبارق السّوداء وحاء « 1 » وعليّ بن عثمان والنمر وحوالة وثمالة وسلامان والبقوم وشمران وعمرو ولحق كثير من ولد نصر بن الأزد بنواحي الشّحر وريسوت وأطراف بلد فارس فالجويم فموضع آل الجلندي .
خبر تنازع مراد بن مذحج وقسّي بن معاوية وهم ثقيف في أرض وجّ عند النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وما قضى به فيها ، هذا ما أتى عن عامر بن شراحيل الشعبي « 2 » في مطالبة وفد مراد لاستخراج وج عند النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، قال الشعبي قدم ظبيان بن كدادة المرادي على النبي عليه السلام وهو في مسجده بالمدينة فسلم ثم قال : إن المليك اللّه والهادي إلى الخير آمنا به وشهدنا أن لا إله غيره ونحن من سرارة مذحج من يحابر بن مالك لنا مآثر ومآرب ومآكل ومشارب أبرقت لنا مخايل السماء ، وجادت علينا شآبيب الأنواء ، فتوقّلت بنا القلاص من أسافل الجوف ورؤوس الهضب ورفعتها عزاز الربا ، وألحفتها دآديّ الدجى ، وخفضتها بطنان الرّقّاق وقصوات الأعماق ، حتى حلت بأرضك وسمائك نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك ، واللّه مولانا ومولاك ، إن وجّا وشرفات الطائف كانت لبني مهلائيل بن قينان غرسوا أوديته وذللوا خشانه ، ورعوا قريانه ، فلما عصوا الرحمان هب عليهم الطوفان ، فلم يبق منهم على ظهر الأرض إلا من كان في سفينة نوح ، فلما أقلعت السماء ، وغاض الماء أهبط اللّه نوحا ومن معه حزن الأرض وسهلها ووعرها وجبلها فكان أكثر بنيه ثباتا وأسرعهم نباتا من بعده عاد وثمود وكانا في البغي كفرسي رهان ، فأما عاد فأهلكهم اللّه عز وجل
هامش
( 1 ) كلمة ( ناه ) و ( حاء ) في بعض المخطوطات : باه وحال .
( 2 ) عامر بن شراحيل الشعبي : هو أحد أقطاب العلم من التابعين توفي سنة 109 . وهذا الخبر الطويل أورده ابن شبّة في « تاريخ المدينة » . ووارده ابن عبد ربه في الجزء الثاني من كتابه العقد الفريد ص 36 مختصر