فموضع الماء من صمّاء مظلمة * تقيّد العير لا يسري بها السّاري
ومن القصيدة الأولى قوله :
وغسّان حي عزهم في سواهم * يجالد عنهم مقنب وكتائب
وبهراء قوم قد علمنا مكانهم * لهم شرك حول الرّصافة لاحب
الشرك حبل الطريق في المياه وغيرها :
وغارت إياد في السواد ودونهم * برازيق عجم تبتغي من تضارب
ولخم ملوك الناس يجبى إليهم * إذا قال منهم قائل فهو واجب
ونحن أناس لا حجاز بأرضنا * من الغيث ما نلقى ومن هو غالب
وقال أبو قيس بن الأسلت « 1 » يزجر غطفان عن مناجزة الخزرج :
لأكناف الجريب فنعف سلمى * فاحساء الأساحل فالجناب
إلى روضات ليلى مخصبات * عواف قد أصات بها الذّباب
كأن المكر والحوذان فيها * وحماض التلاع الكهل غاب
أحقّ شبابكم من حرب قوم * له خلق وناحية ودأب
وإن تأبوا فإن بني سليم * وإخوتهم هوازن قد انابوا
لأعداد المياه ليحضروها * وبالجولان كلب والرباب
وأسفل منكم بكر حلول * على تعشار رسّيت القباب
ومن ذلك قول بعض آل أسعد بن ملكيكرب تبع وذكر منازل من خرج من اليمن في سائر جزيرة العرب وغيرها :
وقد فارقت منها ملوك بلادها * فصاروا بأرض ذات مبدي ومحضر
وقد نزلت منا خزاعة منزلا * كريما لدى البيت العتيق المستّر
وفي يثرب منا قبائل إن دعوا * أتوا سربا من دارعين وحسر
هم طردوا عنها اليهود فأصبحوا * على معزل منها بساحة خيبر
وغسّان حيّ عزهم في سيوفهم * كرام المساعي قد حووا أرض قيصر
هامش
( 1 ) شاعر مجيد راجع طبقات ابن سلام - 189 ، والمفضليات 283 .