كثيرة تدفع مضارّه « 1 » .
[ جبل الملح بمأرب ]
وبها جبل الملح في بلاد مأرب ، ولا نظير له وهو ملح ذكر ذو جوهرية وصفاء كالبلور وهو الملح البري ، وكان النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) أقطعه الأبيض بن حمّال السبائي يوم وفد عليه ، فلما ولى قيل : إنك اقتطعته يا رسول اللّه الماء العدّ فاستقاله فيه فأقاله « 2 » ، وبالشرّف من همدان الموز العري أي لا يشرب من عين إلا من المطر .
وباليمن من كرام الإبل الأرحبية لأرحب بن الدّعام من همدان ، والمهرية ثم من المهرية العيدية تنسب إلى العيد قبيلة من مهرة « 3 » والصدفيّة ، والجرمية والدّاعرية تنسب إلى داعر من بلحارث ، والمجيدية ومنها الإبل المهرية المعنبرة .
ومن البقر الجندية والخديرية في الجسم والقوة وطيب اللحم ، وتبلغ في الجسم مبلغا عظيما ، والجبلانية السود الحرش التي تدبغ جلودها للنعال يبلغ الجلد منها عشرة مثاقيل وأكثر وإلى عشرين ، ومنها الشرّع المدرهمة العرسية السّمسمية ، ويبلغ الأشرع المدنر الأحرش دنانير ، ولهذه البقر صيالة وحد في قرونها وبأس ، وتقتل السباع وهي العراب من البقر والأخرى الدّرب والدربة السنام « 4 » .
ومن الحمير للسّروج : الحضرمية ، ثم المعافريّة وذوات الأشر والخفة والسرّع والشّهومة والخشونة الخشبية منها « 5 » .
ومن الخيل : العنسية والجوفية والحجيجية « 6 » ، وهي خيل لها أنفس وخرجات وانحرافات ، وليست مثل المصرية والجزرية متنا ، ولها صبر وصباحة على أنها ليست بجسام ، وهي أشهم وأجمع قلوبا ، ويطأن القتيل ، ويحملن السلاح الثقيلة ،
هامش
( 1 ) لعلها التي تسمى اللاعية فان من أكل منها لا تضره لسعة الأفاعي ولا العقرب ولا الثعبان وهذا أمر مشهور .
( 2 ) راجع الإكليل ج 2 - 241 .
( 3 ) راجع ج 1 - من الإكليل ص 191 .
( 4 ) الشرع بالكسر شراك النعل وأوتار العود جمعه شرع بالكسر كذا في القاموس . والمدرهمة التي تشبه الدرهم ولم يظهر قوله : العرسية والسمسمية كأنها التي تشبه السمسم وقوله المدنر بتشديد النون الذي فيه نكت والحرش والاحرش التي فيه خشونة وصلابة والدرب بالضم جمع الدربة وهي الهجين الضعيفة .
( 5 ) ذوات الأشر بفتح الهمزة وهو المرح والنشاط والسرع بالفتح والكسر : السرعة معروفة والشهومة كالشهامة معروفة والخشونة الصلابة والقساوة والتي في ملمسها نبو ، الخشبية نسبة إلى الخشب .
( 6 ) العنسية نسبة إلى بلد عنس والجوفية نسبة إلى الجوف المشهور . واما الخجيجية فغير معروفة .