2 - اعتقاده بتأثير النجوم ، في تكون المعادن - كما في « الجوهرتين « 1 » » وفي البشر أيضا ، كما شحن بذلك القسم الباقي من كتابه « سرائر الحكمة » وهو الخاص بالنجوم متأثرا بأفكار اليونان والهنود .
3 - تصرفه في الشعر ، وإيراده بروايات مختلفة ، ففي « شرح الدامغة « 2 » » أورد أبياتا لعلقمة تختلف عن إيراده لها في « الإكليل « 3 » » . بل في « شرح الدامغة « 4 » » أورد بيتا لقيس بن الخطيم ثم أورده في الكتاب نفسه مغيرّا كلمة ( وضعت ) بكلمة ( جعلت ) ومثل هذا التغيير حدث في شعر للبيد « 5 » . بل قد صرّح بمثل هذا فقال عن أرجوزة الرداعي : ( ما كان منها معيبا من جهة الاضطرار ، ولا فائدة فيه فقد ثقفته ، وأصلحته « 6 » ) .
ومن أسوأ أنواع التصرف تغيير أسماء المواضع ، فقد أورد في « صفة الجزيرة » لذي الإصبع :
جلبنا الخيل من بقران ، وأورده في « الإكليل » : عدا بالخيل من جلدان .
وفي « الصفة » : يا حرّ ذات الوعث - في الحرّة ، والرجز : يا نخل - في وادي نخلة .
وقد ينقد بعض الأخبار التاريخية بطريقة المقارنة في الأنساب « 7 » وبطريقة العقل أحيانا ، كتعليله لانطفاء النار في الأمكنة التي ينعدم فيها الهواء « 8 » ، وتعليله سماع الصوت في الليل بدون رؤية صاحبه « 9 » . وقد تطغى عليه العاطفة ، فيثبت أمرا كان قد نفاه عقلا « 10 » .
هامش
( 1 ) 89 / 133 / 333 .
( 2 ) 142
( 3 ) 8 / 15 .
( 4 ) 77 / 98 .
( 5 ) 18 / 142 .
( 6 ) « صفة الجزيرة » 401 .
( 7 ) « الإكليل » 2 / 359 و 8 / 101
( 8 ) المصدر 8 / 218
( 9 ) « صفة الجزيرة » 313
( 10 ) « الإكليل » 8 / 2523 قد زيفنا هذه المناقشة في كتابنا « لسان اليمن من اعلام العرب » .