حكومته اعتبر نفسه أيضا وكيل الملك الناصر بن سيف الدين قلاوون إلى أن قتله في أواخر هذه السنة كتبوقا « كتبغا العادل زين الدين كتبغا المنصوري » .
[ اسلام بايدو خان من أحفاد هولاكو ]
سنة 694 / 1294 - 1295 : في أوائل هذه السنة ثار بايدو خان بن طراغاي بن هولاكو خان بن تولي خان بن جنكيز خان ، على كيخاتو خان وتمكن من الفتك به والقضاء عليه ، وحل محله في الحكم والجلوس على عرش السلطنة .
وبعد مضي مدة ثمانية شهور ، خرج عليه غازان خان بن أرغون خان بالاتفاق مع الأمير حاجي نوروز ، فتمكن من قتله والحلول محله في الحكم الموروث . ومن التوفيقات الإلهية وآثار المعجزات النبوية أن هدى الله ، في شهر شعبان من هذه السنة السلطان غازان إلى اعتناق الدين الإسلامي وذلك بفضل ترغيب وتشويق حاجي نوروز بحضرة الشيخ إبراهيم الحموي فأسلم فيروزكوه ، وثمانين ألفا من أتباعه وصناديد قومه وأكابرهم من المغول . وهكذا ظفر ذلك السلطان السعيد بصحة العقيدة واللسان الذي كان يتلقى على المعلم « فأبواه يهودانه وينصرانه » و
« إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ »
« 1 » ، أصبح يتلفظ بالشهادة
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
« 2 » ويصدق قوله
« ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ »
« 3 » .
وقد طاب لسانه بكلمة التوحيد الطيبة وانتظم في عداد السعداء الذين انطبق عليهم قوله تعالى :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ »
« 4 » وشرف بهذا الاسم : السلطان محمود خان ، وسمي أخوه أولجايتو خان باسم السلطان محمد . ومن ذلك اليوم وضع التاريخ الخاني نسبة إليه .
سنة 695 / 1295 - 1296 : في غرة المحرم من هذه السنة عمد السلطان محمود خان « غازان » ولما يمضي على ملكه عشرون عاما ، إلى شعار دولته المسمى ( آلتمغا ) وكان مربعا فجعله تيمنا وتفاؤلا منه مستديرا لأن الدائرة أفضل الأشكال الهندسية . وفي هذه السنة أصدر سكة نقش عليها : لا إله إلا الله محمد رسول الله وأمر بأن يتوج رؤوس الكتب والمنشورات بكلمة : الله أعلى ، وبأن تشرف منشورات وفرمانات الوظائف والمرتبات وسائر الجرايات والإقطاعات لأهل الإسلام بتوقيعاته السلطانية السامية . كما أنه عهد بمنصب
هامش
( 1 ) سورة 5 آية 73 .
( 2 ) سورة 47 آية 19 .
( 3 ) سورة 33 آية 40 .
( 4 ) سورة 3 آية 110 .