چقرأوه لتكون مشتى لهم . بيد أن ابنه الكبير يورهكير ، لما له من الشهامة والخصال الحميدة كالبسالة والسخاء والمروءة والفتوة ، قد استولى بالقوة القاهرة على ولايات أذنه وطرسوس وسيس ومسيس « 1 » بعد أن نزعها من أيدي الكفار الأذلاء ؛ فتصرف في قلاع وقصبات تلك البلاد الواسعة الأرجاء ، إذ أسندت إليه إدارتها بطريق الإقطاع التمليكي .
وبعد وفاة الأمير يورهكير ولي ابنه رمضان . ومن هذا التاريخ صار يحكم هذه البلاد ، آل رمضان الذين سيأتي ذكرهم في محله في هذا الكتاب . وهم مشهورون حتى الآن باسم : حكام أذنه ورمضان أوغلي . وخلاصة القول أن أرطغرل من يوم أن حط رحاله في تلك البلاد ما فتئ يغزو ويجاهد الكفار المخذولين الفجرة فيغلبهم في جميع الحروب والمعارك حتى ذاع صيت شجاعته وبسالته وشهامته . ولقد استشهد من رجاله زهاء أربعمائة وأربعة وأربعين من زعماء عشيرته وأعيان رجاله في سبيل إعزاز الدين ورفع منار شريعة سيد المرسلين . ولما أدركته المنية ولقي ربه باسما في شهور سنة 687 / 1288 ، تولى مكانه ابنه عثمان في رئاسة العشائر وإدارة البلاد .
القول في بدء أحوال السلطان عثمان الغازي
بعد أن توفي والده شاه سليمان ( ؟ ) أرسل عثمان عمه « 2 » صارويتي إلى خدمة السلطان علاء الدين بقونية ملتمسا منه أن يقطعه على سبيل السنجق قصبة سوكوتجك وطومانج طاغي اللتين انتزعهما من كفار تكور . فأجاب السلطان التماسه وأصدر منشوره السامي بإقطاع الجهات المذكورة إلى السلطان عثمان ، ومعه طبل وعلم باسمه يصحب كل ذلك أربعمائة قطعة من الأسلحة مثل السهام والنشاب والأقواس والتروس والمهمات والذخيرة يحملها بالابان چاويش .
هامش
( 1 ) مصيصة في الجغرافية العربية القديمة .
( 2 ) سبق أن والده أرطغرل وسليمان شاه جده . فليحرر .