Antony Jenkinson
بوصفه مندوبا عن شركة تجارية تتاجر مع روسيا ، كما حدث الاتصال بالبرتغال بشأن الخليج .
وتناول شرف خان بإسهاب نشأة الأسرات الحاكمة . فعل هذا في التحدث عن نشأة الدولة العثمانية وعن تيمور ثم عن الأسرة الصفوية . وحرص بصفة عامة على أن يكشف ما غمض من صلة بعض الحكام بالبلاد التي علوا فيها .
وهو حين يتحدث عن نسب العثمانيين وصلتهم بالحكم ، قبل أن تصير إليهم السلطنة ، لا يعدو ما يذهب إليه المؤرخون العثمانيون .
ويذهب في حديثه عن قيام الأسرة الصفوية إلى انتساب الشيخ صفي الدين إلى الإمام موسى الكاظم رضي الله عنه في ثماني عشرة بطنا .
والمؤرخون المحدثون يشكون في هذه النسبة . فيذهب قامبري « 1 » إلى أن إسماعيل الصفوي من أصل تركي وأن الذين ينسبون صفي الدين إلى الإمام السابع بقصد إضفاء القداسة عليه ليسوا إلا من محترفي الرياء . ويذهب عباس إقبال إلى أن هذا النسب الذي درج على ذكره مؤرخو العصر الصفوي لا يمكن التسليم به بأية صورة ، وأن أحدا من المؤرخين قبل عهد السلطان طهماسب الأول وفي عهد الشاه إسماعيل وأجداده لم يشر إليه « 2 » . وعندنا أنها نسبة موضوعة لتثبيت دعائم الحكم الصفوي في نفوس السذج من المسلمين وكانوا كثيرين في ذلك الوقت ، بين أولي الأمر أنفسهم .
ويشير شرف خان إلى رسائل تبودلت بين شيباني خان والشاه إسماعيل فيقول ( ص 112 ) : « وفي اليوم الثاني عشر من ذي الحجة عام 916 / 1511 بلغ
هامش
( 1 ) - صفحة 264 من :History of Bokhara، طبعة لندن سنة 1873 ، تظهر قريبا ترجمة عربية لهذا الكتاب قام بها الدكتور أحمد الساداتي الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الشرقية بكلية الآداب بجامعة القاهرة . وقد أكملنا الكتاب بإضافة فصل عن تركستان بعد الاحتلال الروسي لها .
( 2 ) - تاريخ إيران ، الجزء الثاني ، ص 253 .