بلاد ما وراء النهر ، ثم اتفق مع بعض سلاطين الأوزبك وزحفوا جميعا على خراسان للاستيلاء عليها . واتفق أن الأمير سلطان محمد وشاه قلي سلطان ، الوصي عليه ، اللذين كانا قد رحلا بأهلهما وبالجيش ، قد التقيا بالزاحفين في جهتي « تربت وزاوه » فاضطرب أمرهما فبادرا بالاعتصام بقلعة تلك الجهة .
فقام عبد الله خان بعد الاستيلاء على قلعة زاوه وإجراء مذبحة بها بالزحف على قلعة تربت ، وحصارها وأخذ في إعداد الأسباب والأدوات اللازمة لتشديد الحصار والتعجيل بسقوط القلعة غير أن أيام الحصار طالت مدة عشرين يوما ، فدب الخلاف والشقاق بين سلاطين الأوزبك فتركوا الحصار مع العلم بأن الحال كان قد ضاق بالمحصورين ، وعادوا إلى ما وراء النهر ، وهكذا نجا الأمير والوصي عليه مع بضعة آلاف من الجيش من تلك الأزمة الماحقة وعادوا إلى هراة .
فصل في ذكر علماء ومشايخ الروم الذين كانوا معاصرين للسلطان سليمان خان
- مولانا الأعظم قدوة الأماثل والشيم مولانا خير الدين أفندي الذي ولد في قصبة قسطموني . كان عالما محققا مدققا تولى تعليم السلطان ولبث مدة عمره في خدمته .
- حاوي الكمالات الإنسانية مولانا كمال پاشازاده الذي كان أعلم علماء عهده وأكمل فضلاء عصره . وقد أجمع علماء الروم على أن بلاد الروم لم تر مثله في الفضل والكمال . فله مؤلفات كثيرة وأشعار رقيقة جمة بالتركية والفارسية فصار مفتي الزمان وسمي « مفتي الثقلين » .
- مولانا صوفي علي چلبي الذي تولى منصب مفتي الزمان فكان متشرعا كبيرا وعالما متدينا .
- سعدي چلبي من قضاة استنبول وصل إلى منصب الفتوى جليل القدر .
- مولانا محيي الدين چلبيزاده كان في بادئ أمره قاضي عسكر الأنضول والرومللي ثم وصل إلى منصب مفتي الزمان .
- قدري چلبي الذي كان قدوة علماء عصره وخلاصة فضلاء زمانه .