ثم احتلت بريطانيا الولاية كلها وسلم القائد الإنجليزي لواء السليمانية للشيخ محمود ، الزعيم الكردي ، الذي أصبح يمثل السلطة العسكرية البريطانية .
وكان المقدر في الخطة البريطانية إقامة دولة عربية تمتد من حدود ولاية الموصل إلى الخليج الفارسي ، العراق الحالي ، تكون تحت السيطرة الإنجليزية باسم يخالف الاستعمار في مبناه دون حقيقة معناه وهو الانتداب . وكذلك كان المقرر تنصيب أحد أولاد الشريف حسين ، والي مكة السابق ، ملكا على هذا الإقليم الذي يقتطع من ولايات الدولة العثمانية المقهورة . ومن جزء من الأراضي العثمانية نفسها وهو ولاية الموصل .
وسرعان ما بعثت وزارة الهند في لندن إلى الحاكم العسكري الإنجليزي تطلب إليه سؤال الأهالي في هذه المنطقة عن رأيهم في الدولة العربية الجديدة المزمع خلقها ، وهل ينصب عليها أمير عربي ومن يكون هذا الأمير « 1 » .
وأرسل الضابط المختص بإجراء الاستفتاء في ولاية الموصل تقريره في هذا الشأن ولم يفته أن يشير إلى الطوائف التي تسكن هذه الولاية . جاء في هذا التقرير :
1 - إن الأهالي عموما يرحبون بحماية الإنجليز حتى يصبحوا أهلا للمطالبة برفع هذه الحماية .
2 - إن المسيحيين ، الكلدانيين والكاثوليك ، يؤيدون الإشراف البريطاني المباشر .
3 - أن الأكراد اليزيديين في سنجار طلبوا رسميا ألا يولي في منطقتهم حاكم مسلم .
4 - إن الأكراد ، وهم نصف عدد سكان الولاية ، لا يريدون الحكم العربي « 2 » .
هامش
( 1 ) - مشكلة الموصل ، الذي رجع إلىBell , Civil Administration، ص 127 .
( 2 ) -Wilson , Clash of Loyalttles، ص 112 س .