ثم في المحرم افتتاح عام خمس وأربعين وألف ، شرع الأمير رضوان في تهيئة الحصى للمسجد الحرام ، ففرشه به .
ثم لما كان سابع عشر « 1 » ربيع الأول ، وصل إلى باب الكعبة ، وفتح السادن بابها ، فقلعوه وركبوا عوضه بابا من خشب لم يكن عليه شيء من طلية « 2 » ، وإنما عليه ثوب أبيض قطني « 3 » . ثم بعد ذلك اجتمعوا فوزنت الفضة التي كانت على الباب المقلوع ، فكان مجموع ذلك مائة وأربعة وأربعين رطلا ، خارجا عن الزرافين ووزنها وما شابها « 4 » مما كان على الباب ثمانية عشر رطلا . ثم شرع في تهيئة باب جديد ، فأتمه « 5 » وركب عليه حلية الباب السابق ، وكتب عليه اسم السلطان « 6 » المذكور .
فلما كان يوم الخميس لعشرين من رمضان حضر الشريف زيد وشيخ الحرم ورضوان والأعيان ، ومشوا إلى بيت رضوان ووقفوا ، فخرج رضوان ومعه الباب الجديد محمولا على أعناق الفعلة ، فمشى الناس أمام الباب إلى أن وصلوا به ، ثم أدخلوا فردتي الباب إلى باطن الكعبة ، ثم دخل الشريف ورضوان وجماعة من الأعيان إلى الكعبة المشرفة ، وصعدوا السطح وأشرفوا عليه ، ثم انفض الجمع ، فشرع الأمير رضوان بعد انفضاض الناس في تركيب الباب فركّبه .
هامش
( 1 ) زاد في النسخة المخرومة ص 16 ، وطبعة الدارة ، ج 2 ص 319 بعد عشر : شهر .
( 2 ) في طبعة الدارة ، ج 2 ص 319 : حليه .
( 3 ) ورد خطأ في طبعة الدارة ، ج 2 ص 319 : قطين .
( 4 ) في طبعة الدارة ، ج 2 ص 319 : شابهها .
( 5 ) في النسخة المخرومة ص 16 ، وطبعة الدارة ، ج 2 ص 319 : وأتمه .
( 6 ) في النسخة المخرومة ص 16 ، وطبعة الدارة ، ج 2 ص 319 ، زيادة اسم السلطان : مراد .